أقسامه : ما يجب الصوم مع غيره \ ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء 12:الصوم   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1895


ــ[231]ــ

 
 فصل

في صوم الكفّارة

    وهو أقسام :

   منها : ما يجب فيه الصوم مع غيره ، وهي كفّارة قتل العمد (1) ،

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) بلا خلاف فيه ولا إشكال بل إجماعاً كما نصّ عليه جماعة .

   وإنّما الكلام في أنّ هذا الحكم هل هو عامّ يشمل جميع موارد القتل العمدي ، أو يختصّ بما ثبتت فيه الدية ولا يجتمع مع القصاص ؟

   ظاهر إطلاق كلمات الأصحاب ومعاقد الإجماعات هو الأوّل ، بل قد يظهر من المحقّق إرساله إرسال المسلّمات(1) .

   ولكن المستفاد من النصوص هو الثاني ، فإنّها لا تدلّ على الكفّارة إلاّ لدى العفو عن القصاص والانتقال إلى الدية ، ويلحق به ما إذا لم يمكن تنفيذ القصاص لفقد بسط اليد في الحاكم الشرعي ، أو ما إذا لم يكن مشروعاً كما في قتل الوالد ولده أو الحرّ عبداً ، فإن الوالد أو الحرّ لا يقتل بالولد أو العبد ، ففي هذه الموارد التي تستقرّ فيها الدية تثبت الكفّارة .

   وأمّا فيما استقرّ عليه القصاص لعدم عفو أولياء المقتول فلا دلالة في شيء

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) شرائع الاسلام 1 : 235 .

ــ[232]ــ

وكفّارة من أفطر على محرّم في شهر رمضان (1) ، فإنّه تجب فيها الخصال الثلاث((1)) .

   ومنها : ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره ، وهي كفّارة الظهار (2) ،

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من النصوص على وجوب الكفّارة حينئذ بأنّ يكفّر أوّلا ثمّ يقتل ، بل قد يظهر من بعض النصوص خلافه وأنّ توبة القاتل تتحقّق بمجرّد الاقتصاص منه ، فتوبته قتله من غير حاجة إلى ضمّ شيء آخر ، فلا ذنب له بعدئذ ليكفّر ، فليس مورد التكفير إلاّ من تعلّقت به الدية حسبما عرفت .

   هذا ، ولم أرَ من تعرّض لهذه الجهة في هذه المسألة ، فإن كان هناك إجماع على الإطلاق وإلاّ فإثباته بحسب الصناعة في غاية الإشكال .

   (1) على إشكال تقدّم سابقاً لأجل المناقشة في مستند الحكم ، وهي رواية الهروي(2) ، حيث إنّها ضعيفة السند بعلي بن محمّد بن قتيبة الذي هو من مشايخ الكشّي ، وعبدالواحد بن محمّد بن عبدوس الذي هو شيخ الصدوق ، فإنّه لم تثبت وثاقتهما ، ومجرّد كونهما من المشيخة لا يقتضيها كما مرّ مراراً ، فإن كان إجماع وإلاّ فالحكم محلّ تأمّل ، بل منع ، وإن كان الأحوط ذلك . وتمام الكلام قد تقدّم في محلّه ، فلاحظ إن شئت(3) .

   (2) فإنّ الواجب فيها أوّلا العتق ، ومع العجز عنه صوم شهرين ، ومع العجز إطعام الستّين كما هو صريح الآية المباركة : (وَا لَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِسَائِهِمْ)

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) على الأحوط في الإفطار على الحرام .

(2) الوسائل 10 : 53 /  أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 10 ح 1 .

(3) شرح العروة 21 : 317 ـ 319 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net