حكم عروض التلف على جميع المال الزكوي قبل الإفراز والعزل بعد حلول الحول من غير تفريط المالك 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء 13:الزكاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1745


   نعم ، لو كان أزيد من النصاب وتلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله، لم ينقص من الزكاة شيء وكان التلف عليه بتمامه مطلقاً على إشكال((2)).

ـــــــــــــــــــــ
(2) بل بلا إشكال .

ــ[224]ــ

المعيّن، إذ على الأوّل قد تعلّق التلف بالمال المشترك ، وعلى الثاني لا ماليّة ليشترك فيها الفقير ، وعلى الثالث قد تلف مخرج الكلّي .

   وعلى الجملة : فالزكاة على التقادير الثلاثة حقٌّ متعلّق بالعين لا موضوع له عند فناء العين وانعدامها غير المستند إلى التفريط حسب الفرض ، فإنّ الزكاة حينئذ أمانة شرعيّة في يد المالك ، ومثلها لا ضمان فيها .

   نعم ، يتّجه الوجوب على مبنى واحد ، وهو أنّ تعلّقها بالعين من قبيل تعلّق حقّ الرهانة ، فالواجب كلّي في الذمّة ، والعين الخارجيّة وثيقة ـ كما في الرهن ـ لا يجوز التصرّف فيها ما لم تبرأ الذمّة ، إذ على هذا المبنى لم يطرأ التلف على الزكاة ، لأنّ موطنها الذمّة ، ومثله مصون عن التلف .

   لكن المبنى المزبور فاسدٌ جدّاً وغير قابل للتصديق بوجه ، لتطابق النصوص طرّاً على أنّ الزكاة كيفما كان حقٌّ متعلّق بالعين الخارجيّة ، فهي الموطن له دون الذمّة ، ونتيجته ما عرفت من عدم الضمان حسبما ذكرناه .

   وتؤيّده مرسلة ابن أبي عمير ـ الواردة في مفروض الكلام ـ عن أبي عبدالله (عليه السلام) : في الرجل يكون له إبل أو بقر أو غنم فيحول عليه الحول فتموت الإبل والبقر والغنم ويحترق المتاع «قال : ليس عليه شيء» (1) .

   فإنّها ظاهرة في موت الأنعام أو احتراق المـتاع من قبل أنفسها من غير تفريط ، إذ التعبير بالموت والاحتراق ظاهرٌ في ذلك كما لا يخفى ، فلا إطلاق لها يقتضي نفي الضمان ولو مع التفريط ليحتاج إلى التقييد بالإجماع .

   وهي دليلٌ على المطلوب ، بناءً على المشهور من أنّ مراسيل ابن أبي عمير في حكم المسانيد ، وأمّا على المختار ـ من أ نّها كمراسيل غيره لا حجّيّة لها ـ فلا تصلح إلاّ للتأييد .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 9 : 127 /  أبواب زكاة الأنعام ب 12 ح 2 .

ــ[225]ــ

   وكيفما كان ، فالحكم ممّا لا إشكال فيه ولا خلاف ، والمسألة موردٌ للإجماع والتسالم .

   هذا كلّه فيما إذا لم يكن مفرّطاً .

   أمّا مع التفريط ، فهو ضامن لتمام الزكاة كما هو الحال في سائر موارد التفريط المتعلّق بمال الغير.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net