عدم جواز التصرّف في العين قبل أداء الخمس - حكم الاتجار بالمال بعد استقرار الخمس وقبل إخراجه 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء 15:الخُمس   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1914


ــ[287]ــ

ولا يجوز له التصرّف في العين قبل أداء الخمس (1) وإن ضمنه في ذمّته ، ولو أتلفه بعد استقراره ضمنه(2)، ولو اتّجر به قبل إخراج الخمس(3) كانت المعاملة

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) أي التصرّف في تمام العين بعد استقرار الخمس ومضيّ الحول ، إمّا تصرّفاً خارجيّاً كلبس العباءة ـ مثلاً ـ أو اعتباريّاً كبيعها . وأمّا التصرّف في البعض فسيتعرّض له في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى . فمحلّ كلامه التصرّف في مجموع العين قبل أداء الخمس .

   والوجه في عدم الجواز كون العين مشتركاً فيها بينه وبين أرباب الخمس ولو كان بنحو الشركة في الماليّة ، فلا يجوز التصرّف من دون إذن من الشريك أو من وليّه كالحاكم الشرعي ، ولا دليل على جواز النقل إلى الذمّة بأن يضمن ويبني على الأداء من مال آخر ، إذ لم ينهض دليل على ولايته على ذلك بوجه .

   نعم، لو أدّى خارجاً ملك العين أجمع، وأمّا مجرّد البناء على الأداء فلا أثر له .

   (2) مراده (قدس سره) من الإتلاف مطلق الصرف ولو في المؤونة ، لا خصوص الإتلاف إسرافاً ، كيف ؟! والضمان متحقّق حينئذ حتى قبل الاستقرار ، أي في أثناء السنة ، لما عرفت من أنّ الخمس متعلّق من الأوّل ، غايته بشرط عدم الصرف في المؤونة ، فلو أتلفه سرفاً وفي غير المؤونة ضمن من غير فرق بين أثناء الحول وما بعده . فمراده من الصرف أعمّ ، ولذا عبّر بالاستقرار ، فلو اُتلف يضمن ، لأ نّه أتلف ما ليس له كما هو ظاهر .

   (3) تعرّض (قدس سره) لحكم الاتّجار بالمال بعد استقرار الخمس وقبل إخراجه . وأمّا قبل الاستقرار فقد مرّ أ نّه لا إشكال في جوازه (1) ، لأنّ الوجوب إنّما يستقرّ في آخر السنة ، فقبله مخوّل له التصرّف في المؤونة وغيرها والاتّجار

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 246 ـ 248 .

ــ[288]ــ

فضوليّة ((1)) بالنسبة إلى مقدار الخمس ، فإن أمضاه الحاكم الشرعي أخذ العوض ، وإلاّ رجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة وبقيمته إن كانت تالفة ، ويتخيّر في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها .

   هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح .

   وأمّا إذا كانت في الذمّة ودفعها عوضاً فهي صحيحة ولكن لم تبرأ ذمّته بمقدار الخمس ويرجع الحاكم به ((2)) إن كانت العين موجودة وبقيمته إن كانت تالفة ، مخيّراً حينئذ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضاً .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

به على النحو المتقدّم ، أي التخميس آخر السنة لو لم يصرف في المؤونة .

   فالكلام فعلاً في الاتّجار بعد الاستقرار ووجوب الأداء .

   وحينئذ فقد يفرض الاتّجار بثمن أو مثمّن في الذمّة وفي مقام الوفاء يؤدّي من العين الذي استقرّ فيها الخمس عصياناً أو نسياناً ، ففي مثله لا ينبغي الشكّ في صحّة المعاملة ، غايته أنّ في موارد عدم شمول أدلّة التحليل يبقى الخمس في العين ولم يتحقّق الأداء بمقداره فيسترجعه الحاكم الشرعي مع بقائه ، وأمّا مع تلفه فيضمنه كلٌّ ممّن انتقل عنه ومن انتقل إليه على ما هو الشأن في تعاقب الأيدي ، فللحاكم مراجعة كلّ منهما ، غايته أ نّه لو رجع إلى الثاني رجع هو إلى الأوّل ، ولا عكس .

   واُخرى : يفرض الاتّجار بعين الربح ، وحينئذ فإن قلنا بصحّة المعاملة الصادرة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تقدّم الكلام فيه [ في المسألة 2928 التعليقة 6 ] .

(2) بل يرجع على الدافع مطلقاً على ما تقدّم .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net