وظيفة الصبي والمغمى عليه في التلبية - التخيير في قراءة «انّ الحمد» بالكسر وبالفتح 

الكتاب : المعتمد في شرح العروة الوثقى-الجزء الثاني:الحج   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 1951


ــ[415]ــ

والأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه (1) ، والاُولى أن يجمع بينهما وبين الاستنابة ، ويلبى عن الصبي غير المميز وعن المغمى عليه (2) .

   وفي قوله : إنّ الحمد (الخ) يصح أن يقرأ بكسر الهمزة وفتحها (3) ، والأولى الأوّل ، و (لبيك) مصدر منصوب بفعل مقدر ، أي ألبّ لك إلباباً بعد إلباب ، أو لبّاً بعد لبّ ، أي إقامة بعد إقامة ، من لَبّ بالمكان ، أو ألبّ أي أقام ، والأولى كونه من لبّ ، وعلى هذا فأصله (لبّيْن لك) ، فحذف اللاّم واُضيف إلى الكاف

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   وقد يشكل بأن هذا الشخص لم يجب عليه الحج ، لأنه معذور عن أدائه فكيف يجب عليه الترجمة أو الاستنابة مع أنهما فرع وجوب الحج عليه ، فعليه أن يصبر إلى العام القابل ليتعلّم أداء الكلمات صحيحا .

   (1) كما في رواية السكوني المتقدِّمة(1) ، ويقصد بذلك عقد الإحرام بالتلبية .

   (2) وأمّا الصبي غير المميز فيلبى عنه كما في صحيح زرارة(2) ، وأمّا المغمى عليه فلا دليل عليه سوى مرسل جميل «في مريض اُغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الموقف (الوقت) ، فقال : يحرم عنه رجل»(3) ودلالته على جواز الاستنابة في المقام بناءً على نسخة «الوقت» وهو الميقات تامّة ولكنّه ضعيف السند بالارسال . مضافاً إلى احتمال صحّة نسخة «الموقف» فيخرج عن محل الكلام ، لعدم دلالته على جواز الاستنابة عمن اُغمي عليه من الميقات لعمرة التمتّع أو الحج ، وإنما يختص بمن أتى الموقف مغمى عليه ، فحينئذ تكون وظيفة المغمى عليه الرجوع إلى الميقات إن أمكن وإلاّ فمن مكانه . كما هي وظيفة الجاهل والناسي إذا تجاوزا الميقات غير محرمين .

   (3) أمّا الكسر فللإبتداء بجملة مستقلّة والاتيان بأوّل كلام آخر بعد الجمل المتقدِّمة من التلبيات ، وأمّا الفتح فلأجل التعليل ، أي لبّيك واستجيب لك لأجل كون

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 414 .

(2) الوسائل 11 : 288 / أبواب أقسام الحج ب 17 ح 5 .

(3) الوسائل 12 : 413 / أبواب الإحرام ب 55 ح 2 .

ــ[416]ــ

فحذف النون . وحاصل معناه إجابتين لك ، وربّما يحتمل أن يكون من (لبّ) بمعنى واجه ، يقال : داري تلب دارك ، اي تواجهها ، فمعناه مواجهتي وقصدي لك ، وأمّا احتمال كونه من (لُب الشيء) أي خالصه ، فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد . كما أن القول بأنه كلمة مفردة نظير (على) و (لدى) فاُضيفت إلى الكاف فقلبت ألفه ياء لا وجه له ، لأنّ (على) و (لدى) إذا اُضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلى زيد ولدى زيد وليس لبى كذلك فإنه يقال فيه (لبي زيد) بالياء .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net