ما يجوز للغنثى النظر إليه من الرجل والمرأة - ما يجوز النظر إليه من الأجنبية 

الكتاب : المباني في شرح العروة الوثقى- الجزء الثاني:النكاح   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2546


   [ 3662 ] مسألة 30 : الخنثى مع الاُنثى كالذّكر ، ومع الذّكر كالاُنثى (2) .

 ــــــــــــــــــــــــــــــ
   (2) والكلام في هذه المسألة في جواز نظر الخنثى إلى كل من الرجل والاُنثى لا  العكس ، فإنه يأتي التعرض إليه في محله إن شاء الله تعالى .

   وعلى كلّ فالأمر كما أفاده الماتن (قدس سره) ، وذلك للعلم الإجمالي بحرمة النظر إلى بدن أحدهما وهو منجز لا محالة ، فيجب عليه ترك النظر إلى كليهما .

   هذا إذا كان كل منهما محلاًّ لابتلائه فعلاً . وأما إذا كان أحدهما محلاًّ لابتلائه فعلاً وكان الآخر محلاًّ لابتلائه فيما بعد ، كان الحكم أيضاً كذلك ، إذ لا يفرق في تنجيز العلم الإجمالي بين كون جميع أطرافه محلاًّ للابتلاء فعلاً ، وبين كون بعضها محلاًّ للابتلاء فعلاً وبعضها الآخر محلاًّ للإبتلاء في المستقبل .

   وهذا الحكم يجري بعينه فيما إذا كان أحد الطرفين خاصة محلاًّ لابتلائه ، وذلك للعلم الإجمالي حين البلوغ بتوجه تكاليف شرعية مرددة بين تكاليف الرجل وتكاليف المرأة ، فهو يعلم إجمالاً بحرمة النظر إلى الرجل الذي هو محل ابتلائه ، أو وجوب الجهر في الصلاة . ومن الواضح أنّ مقتضى هذا العلم الإجمالي هو تنجز جميع التكاليف ـ سواء المتوجهة للرجال والمتوجهة للنساء ـ في حقه ، فيجب عليه امتثالها .

ــ[36]ــ

   [ 3663 ] مسألة 31 : لا يجوز النظر إلى الأجنبية (1) ولا للمرأة النظر إلى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) وهو في غير الوجه واليدين مما لا خلاف فيه ، ويدلّ عليه :

   أوّلاً : قوله تعالى : (وَلا يُبدِينَ زِينَتهُنَّ) بناء على ما ورد في عدّة من الصحاح من تفسير الزينة بمواضع الزينة (1) . وعليه فالآية الكريمة تدلّ على وجوب ستر تلك المواضع وحرمة كشفها ، وحيث إنّ من الواضح عرفاً أ نّه لا موضوعية لستر الزينة وإنّما هو مقدمة لعدم نظر الرجل إليها ، فتثبت حرمة نظر الرجل إلى تلك المواضع .

   ثانياً : الأخبار الدالّة على حرمة النظر إلى وجه المرأة ويديها ـ على ما سيأتي بيانها ـ فإنّها تدل بالأولوية القطعية على حرمة النظر إلى غيرهما من أعضائها .

   ثالثاً : الروايات المتقدمة الدالة على جواز النظر إلى شعر المرأة وساقها لمن يريد التزويج منها ، أو يريد شراء الأمة (2) فإنّ اختصاص الحكم فيها بمريد التزويج والشراء يدلّ بوضوح على الحرمة إذا لم يكن الرجل بصدد الزواج منها ، أو شرائها .

   رابعاً : معتبرة السكوني المتقدمة الدالة على جواز النظر إلى نساء أهل الكتاب معللة ذلك بأ نّهن لا حرمة لهنّ (3) فإنّها تدل على حرمة النظر إلى المسلمة ، نظراً إلى كونها محترمة من حيث العرض .

   خامساً : النصوص المتقدمة الدالة على جواز النظر إلى نساء أهل البادية ، باعتبار أ نّهنّ لا ينتهين إذا نهين (4) فإنّ التعليل يكشف عن حرمة النظر إلى المرأة بحد ذاته وإنّ الحكم بالجواز في أهل البادية إنّما ثبت نتيجة إلغائهن لحرمة أنفسهن ، وإلاّ فالحكم الأوّلي فيهن أيضاً هو عدم الجواز .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكافي 5 : 521 ح 1 ـ 5 .

(2) راجع ص 12 هـ 1 ، ص 22 هـ 5 .

(3) راجع ص 28 هـ 2 .

(4) راجع ص 42 هـ 1 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net