عدم سقوط وجوب الإنفاق على الناشز المفضاة - سقوط الإنفاق بموت أحدهما 

الكتاب : المباني في شرح العروة الوثقى- الجزء الثاني:النكاح   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2717


   [ 3703 ] مسألة 10 : في سقوط وجوب الإنفاق عليها ما دامت حيّة بالنشوز إشكال (3) لاحتمال كون هذه النفقة لا من باب إنفاق الزوجة ، ولذا تثبت بعد الطلاق ، بل بعد التزويج بالغير . وكذا في تقدّمها على نفقة الأقارب (4) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــ
   (3) والأقوى هو وجوب الإنفاق وعدم سقوطه ، وذلك لأنّ النشوز إنّما يوجب سقوط وجوب الإنفاق الثابت بالزوجية ، وأما وجوب الإنفاق الثابت بالإفضاء فلا  موجب لسقوطه ، بل إنّ مقتضى إطلاق دليله عدم الفرق في ثبوت الحكم بين النشوز وعدمه . ويشهد له ما ذكره (قدس سره) في المتن من ثبوت النفقة بعد الطلاق ، بل بعد التزويج من الغير أيضاً .

   (4) ذكر الأعلام (قدس سرهم) في باب الإنفاق أنّ نفقة الزوجة مقدمة على نفقة سائر الأقارب ممن يجب نفقتهم عليه ، وهو وإن لم يدل عليه نص خاص إلاّ أ نّه متسالم عليه بينهم فلا بدّ من الالتزام به ، لأ نّه من موارد دوران الأمر بين التخيير والتعيين حيث لا  قائل بتقديم نفقة الأقارب على نفقتها ، ومن الواضح أنّ مقتضى القاعدة في تلك الموارد من التزاحم هو التعيين لاحتمال أهميته .


 
 

ــ[141]ــ

   وظاهر المشهور أ نّها كما تسقط بموت الزوجة تسقط بموت الزوج أيضاً(1) لكن يحتمل بعيداً عدم سقوطها بموته .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   هذا كلّه بالنسبة إلى النفقة الثابتة بالزوجية . وأما النفقة الثابتة بالإفضاء ـ  على ما  هو محل كلامنا ـ فحيث لم يثبت تسالم من الفقهاء في تقدمها على نفقة سائر الأقارب ، كما لم يثبت احتمال الأهمية والتعيين ، فيتخير لعدم الموجب للترجيح .

   ودعوى أنّ الإنفاق على المفضاة مقدّم على الإنفاق على سائر الأقارب ، لأ نّه دين في الذمة حيث أنّ ثبوته بالوضع ، بخلاف الإنفاق على سائر الأقارب ، فإنّه حكم تكليفي محض .

   واضحة الفساد ، فإنّ مجرّد كون أحدهما تكليفاً محضاً والآخر وضعاً لا يوجب تقدم الثاني . ولذا ذكروا أ نّه لو كان عليه دَين وكان يجب عليه الإنفاق على بعض أرحامه ، ولم يكن يملك من المال إلاّ ما يفي بأحدهما خاصة تخير بينهما . كما التزموا بعدم وجوب تقديم نفقة الزوجة الفائتة على نفقة سائر أقربائه الحاضرة . والحال أنّ ثبوت كل من الدَّين والنفقة الفائتة بالوضع ، في حين أنّ وجوب الإنفاق على الأقرباء تكليف محض .

   (1) والوجه فيه أ نّه لا إطلاق لدليل وجوب الإنفاق يشمل بعد الموت أيضاً، وذلك لأنّ كلمة «الإجراء» المذكورة في قوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي المتقدمة : «عليه الإجراء ما دامت حيّة» (1) دالة على استمرار الحكم الثابت قبل الإفضاء فيما بعده ما  دامت حيّة ، وحيث أنّ الثابت للزوجة قبل الإفضاء إنّما هو النفقة تدريجاً فيجب عليه الإنفاق عليها يوماً فيوماً ، كما يشهد له أ نّه ليس لها المطالبة بنفقة عمرها دفعة .

   ولما كان هذا الحكم يسقط بمجرد موت الزوج فلا يخرج لزوجته من تركته شيء بعنوان النفقة ، فيكون حال المفضاة حالها تماماً ، لأنّ كلمة «الإجراء» لا تدلّ على استمرار الحكم الثابت لها قبل الإفضاء لما بعده ، فيسقط بموته لا محالة .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) راجع ص 132 هـ 2 .

ــ[142]ــ

   والظاهر عدم سقوطها بعدم تمكّنه فتصير دَيناً عليه (1) ويحتمل بعيداً سقوطها . وكذا تصير دَيناً إذا امتنع من دفعها مع تمكنه (2) إذ كونها حكماً تكليفياً صرفاً بعيد .

   هذا بالنسبة إلى ما بعد الطلاق ، وإلاّ فما دامت في حباله الظاهر أنّ حكمها حكم الزوجة .

ـــــــــــــــــــــ

   (1) لما تقدّم من أنّ ظاهر كلمة «الإجراء» هو استمرار الحكم الثابت لها قبل الإفضاء لما بعده ، وحيث أنّ النفقة الثابتة للزوجة قبل الإفضاء إنّما هو بالوضع ، كان الثابت لها بعده بالوضع أيضاً .

   (2) لما تقدم .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net