عدم جواز الزيادة على الأربع في العقد الدائم 

الكتاب : المباني في شرح العروة الوثقى- الجزء الثاني:النكاح   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2613


فصل

[  في ما يجوز من عدد الأزواج  ]

   لا يجوز في العقد الدائم الزيادة على الأربع (3) حرّاً كان أو عبداً ،

ــــــــــــــــــــــــــــ
فصل

   (3) وعليه إجماع المسلمين قاطبة .

   وتدلّ عليه مضافاً إلى قوله تعالى : (وَإِنْ خِفْتُمْ أَ لاَّ تُقْسِطُوا فِي اليَتامى فانكِحُوا ما طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَ لاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَ وْ ما مَلَكَتْ أَيمانُكُمْ ذلِكَ أَ دْنى أَ لاَّ تَعُولُوا) (1) . حيث أنّ الظاهر منها أ نّها في مقام بيان حدّ الترخيص ، فتدلّ بالمفهوم على عدم الجواز في ما زاد على ذلك الحدّ قهراً ، وهذا ما يعبّر عنه في الكلمات بمفهوم العدد ، وهو وإن لم نقل بحجيته مطلقاً إلاّ أ نّه لا مناص من الالتزام بحجيته ، فيما إذا كان الدليل في مقام التحديد وبيان حدّ الحكم كما هو الحال فيما نحن فيه ، حيث تكفّلت الآية الكريمة بيان الحد للحكم بالإباحة ، فتدلّ على عدم

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة النساء 4 : 3 .

ــ[143]ــ

والزّوجة حرّة أو أَمة (1) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجواز فيما زاد عن الحد النصوص المستفيضة حيث دلّت جملة منها وبألسنة مختلفة على عدم جواز التزوّج بأكثر من أربع بالعقد الدائم .

   منها : صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل تزوّج خمساً في عقدة ، قال : «يخلي سبيل أيتهن شاء ويمسك الأربع» (1) .

   ومنها : معتبرة عقبة بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) في مجوسي أسلم وله سبع نسوة وأسلمن معه ، كيف يصنع ؟ قال : «يمسك أربعاً ويطلق ثلاثاً» (2) .

   ومنها : عدّة نصوص دلّت على أ نّه ليس لمن كانت له أربعة نسوة فطلّق واحدة منهن أن يتزوّج اُخرى ما لم تمض عدّة المطلقة ، كصحيحة زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : «إذا جمع الرجل أربعاً وطلّق إحداهن ، فلا يتزوّج الخامسة حتى تنقضي عدّة المرأة التي طلق» ، وقال : «لا يجمع ماءه في خمس» (3) .

   فإن هذه الروايات وغيرها ظاهرة في عدم جواز التزويج بأكثر من أربع بالعقد الدائم ، وإلاّ فلا وجه للحكم بتخلية سبيل إحداهن في الاُولى والثلاث في الثانية وبطلان نكاح الأخيرة في الثالثة .

   ودعوى أنّ المستفاد من أمثال صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم أنّ الممنوع إنّما هو وطء الخامسة دون التزوج بها ، حيث قال (عليه السلام) : «لا يجمع ماءه في خمس» .

   مدفوعة بأ نّه لا بدّ من رفع اليد عن هذا الظهور والقول ببطلان الزواج ، لصراحة الأخبار المتقدمة في ذلك .

   (1) لإطلاق النصوص المتقدمة .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، ب 4 ح 1 .

(2) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، ب 6 ح 1 .

(3) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، ب 2 ح 1 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net