حكم الزنى بامرأة في العدة الرجعية وغيرها 

الكتاب : المباني في شرح العروة الوثقى- الجزء الثاني:النكاح   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 5328


   [ 3727 ] مسألة 20 : إذا زنى بامرأة في العدّة الرجعية حرمت عليه أبداً((1)) (3) دون البائنة ، وعدّة الوفاة ، وعدّة المتعة ، والوطء بالشبهة ، والفسخ (4) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــ
   (3) وذلك لما تقدم غير مرة من أنّ المعتدّة بالعدّة الرجعية زوجة حقيقة ، فيترتب على الزنا بها جميع الأحكام المترتبة على الزنا بذات البعل حرفاً بحرف .

   (4) كلّ ذلك لعدم شمول معقد الاجماع أو ما ذكر في الفقه الرضوي لها ، فتكون

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) على الأحوط  .

ــ[234]ــ

   ولو شكّ في كونها في العدة أو لا ، أو في العدّة الرجعية أو البائنة ، فلا حرمة ما  دام باقياً على الشكّ (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مشمولة لأدلّة الحلّ لا محالة .

   نعم ، لصاحب الرياض (قدس سره) كلام في المقام حاصله : أنّ دليل الحرمة في الزنا بذات البعل إذا كان هو الأولوية القطعية ، لم يكن هناك محيص عن الالتزام بثبوتها في المقام أيضاً . وذلك فلأنّ مجرد العقد على ذات العدّة غير الرجعية مع العلم إذا كان موجباً لثبوت الحرمة الأبدية ، فثبوتها بالزنا بها يكون بطريق أولى قطعاً (1) .

   وما أفاده (قدس سره) صحيح ومتين في حدّ نفسه ، إلاّ أ نّك قد عرفت منّا المناقشة في أصل المبنى .

   (1) ومستند الحكم ليس هو أصالة الحل ، إذ الكلام ليس في الحلية التكليفية كي يتمسك لإثباتها بها ، وإنّما الكلام في الحلية الوضعية بمعنى صحة العقد وترتب الأثر عليه ، وفيها لا مجال للتمسك بأصالة الحلّ ، كما هو واضح .

   كما أنّ المستند ليس هو التمسك بعمومات الحلّ ، فإنّ الشبهة في المقام مصداقية ، باعتبار أنها ناشئة من الشكّ في كون المرأة من مصاديق العام أو الخاص ، ولا مجال فيها للتمسك بالعام .

   وإنّما المستند هو الاُصول . ومن هنا فإن كان هناك أصل ينقح الموضوع ، كما لو كانت المرأة في العدّة الرجعية ثم شككنا في خروجها منها للشكّ في زمان وقوع الطلاق أو مضي الأقراء ، أو كان الشكّ في كون عدّتها رجعية أو بائنة للشكّ في كون طلاقها الثالث أو ما دونه ، كان مقتضى الاستصحاب الموضوعي في الفرض الأوّل هو بقاءها في العدّة وبه تثبت الحرمة ـ بناءً على القول بها ـ لا محالة ، كما أنّ مقتضى أصالة عدم كون الطلاق طلاقاً ثالثاً هو الحكم بكون العدّة رجعية فيجري عليها حكمها .

   وإن لم يكن هناك أصل موضوعي ، فيما أنّ اعتداد المرأة بالعدّة الرجعية أمر حادث ومسبوق بالعدم ، فلا مانع من استصحاب عدمه ، ونتيجة لذلك فلا يترتب على الزنا بها حكم الزنا بذات العدّة الرجعية .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رياض المسائل 2 : 85 .

ــ[235]ــ

   نعم ، لو علم كونها في عدّة رجعية ، وشكّ في انقضائها وعدمه ، فالظاهر الحرمة (1) وخصوصاً إذا أخبرت هي بعدم الانقضاء .

   ولا فرق بين أن يكون الزنا في القُبل أو الدّبر(2) . وكذا في المسألة السابقة .
ــــــــــــــــــ

   (1) لاستصحاب بقائها في العدّة ، كما تقدم .

   (2) وذلك لصدق الزنا على كل منهما بنحو واحد ، لأ نّه ـ على ما عرفت ـ عبارة عن الوطء من غير استحقاق بالأصالة ، وهو صادق على الوطء في الدبر على حدّ صدقه على الوطء في القبل .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net