عدم الفرق كون الزنا اختيارياً أو إجبارياً أو اضطرارياً 

الكتاب : المباني في شرح العروة الوثقى- الجزء الثاني:النكاح   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2410


   [ 3768 ] مسألة 32 : إذا علم أ نّه زنى بإحدى الامرأتين ، ولم يدر أيتهما هي ، وجب عليه الاحتياط ((1)) إذا كان لكل منهما اُم أو بنت (5) .

ــــــــــــــ
   (5) لتنجيز العلم الإجمالي ، حيث إنّ أصالة عدم الزنا ببنت التي يريد التزوّج

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في إطلاقه منع ظاهر .

ــ[324]ــ

منها ، معارضة بأصالة عدم الزنا في الاُخرى .

   إلاّ أنّ ذلك إنّما يتمّ في خصوص ما إذا كان كل من البنتين والاُمين محلاًّ لابتلائه بحيث كان من الممكن له التزوّج منها . وإلاّ فلو كانت إحداهما خارجة عن محل ابنلائه بحيث لا يمكنه التزوّج منها ، لعدم قدرته على ذلك ، أو بعدها عنه ، أو كونها مزوّجة بالفعل من غيره ، أو محرمة عليه من غير هذه الجهة كالرضاع وشبهه ، فلا مانع من تزوجه من الاُخرى ، لجريان أصالة عدم الزنا ببنتها أو اُمها من دون معارض ، إذ لا أثر لأصالة عدم الزنا باُم الاُخرى أو بنتها ، ومن هنا فينحل العلم الإجمالي لا محالة .

   والحاصل أنّ تنجيز العلم الإجمالي إنّما يتوقف على جريان الأصلين معاً ومعارضتهما ، وإلاّ فلو لم يجر الأصل في أحد الطرفين ، لعدم القدرة عليه أو لسبب آخر ، فلا يكون العلم الإجمالي منجزاً ، ولا مانع من جريان الأصل في الطرف الآخر .

   ثم إنّ الظاهر من كلامه (قدس سره) أنّ الزنا بالمرأة كما يوجب تحريم بنت المزنيّ بها يوجب تحريم اُمها أيضاً ، وهذا مما لم يذكره (قدس سره) سابقاً ولعلّ منشأه الغفلة ، وإلاّ فمن حكم بتحريم البنت حكم بتحريم الاُم أيضاً .

   وكيفما كان ، فقد عرفت فيما تقدم أنّ النصوص الواردة في المقام لم تتضمن الاُم باستثناء صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليها السلام) ، قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ، أيتزوّج اُمّها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال : «لا» (1) .

   إلاّ أ نّك قد عرفت أيضاً أ نّها معارضة بصحيحة هشام بن المثنى عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، أ نّه سئل عن الرجل يأتي المرأة حراماً ، أيتزوجها ؟ قال : «نعم ، واُمها وابنتها» (2) .

   وحيث أنّ الترجيح للثانية نظراً لموافقتها للكتاب ، فلا مجال للاعتماد على الاُولى والحكم بمضمونها ، بل المتعيّن هو القول بعدم التحريم .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 7 ح 1 .

(2) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 6 ح 7 .

ــ[325]ــ

   وأمّا إذا لم يكن لإحداهما اُم ولا بنت ، فالظاهر جواز نكاح الاُم أو البنت من الاُخرى (1) .
ـــــــــــــــــ

   (1) لجريان أصالة عدم الزنا باُمها في جانبها بلا معارض ، إذ لا أثر لأصالة عدم الزنا بالاُخرى .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net