حكم ما لو أدخلت المرأة ذكر الرضيع في فرجها - حكم الزنا بالميتة 

الكتاب : المباني في شرح العروة الوثقى- الجزء الثاني:النكاح   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 4326


ــ[327]ــ

وكذا المزني بها(1). بل لو أدخلت الامرأة ذكر الرضيع في فرجها نشر الحرمة، على إشكال(2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على جارية أبيه، حيث أمر الإمام (عليه السلام) أن لا يقع الأب عليها (1) ، فإنّه وارد في الصبي حيث أن ابن عشر سنين لا يكون بالغاً والحال أ نّه أثبت الحرمة له . إلاّ أ نّك قد عرفت أنّ نسخ هذا النص مختلفة من حيث الجواز وعدمه ، فلا مجال للاعتماد عليه .

   ثم لو فرضنا وجود دليل مطلق على الحرمة ، فلا بدّ من التفصيل بين الأحكام المترتبة عليه والأحكام المترتبة على غيره ، لحديث الرفع .

   (1) أما بالنسبة إلى ما التزمنا به من تحريم بنت الخالة عند الزنا بالخالة وألحقنا بها العمة احتياطاً ، فيكفينا إطلاق الدليل ، فإنّ مقتضى إطلاق من زنى بخالته حرمت عليه ابنتها عدم الفرق بين البالغة وغيرها .

   وأما في غير الخالة والعمة فإن التزمنا بالحرمة فيها فبالنسبة إلى زنا الابن بجارية أبيه ، فالحكم كذلك أيضاً ، لإطلاق الدليل إذ لم تقيد الجارية في شيء منها بالبالغة .

   وأما بالنسبة إلى غير هذا المورد كالزنا بالأجنبية ، فإثبات الحكم للزاني بغير البالغة مشكل جداً ، إذ المذكور في الأدلة عنوان المرأة وهي ظاهرة في غيرها. اللّهم إلاّ أن يقال: إنّ مقتضى ملاحظة مناسبة الحكم والموضوع، حيث إنّ الحكم ثابت من حيث استناده إلى فاعله وصدوره منه محرماً، أنّه لا خصوصية للبالغة. وهذه الدعوى غير بعيدة ، إلاّ أنّ الذي يهوّن الخطب أ نّا لم نلتزم بثبوت الحرمة في جميع هذه الموارد .

   ومن هنا يظهر الفرق بين المقام ومسألة اللواط ، حيث ألغينا خصوصية المرأة هنا وأثبتنا الحكم للزنا بغير البالغة ، في حين لم نرتض إلغاء خصوصية الرجل في اللائط وقلنا إنّ الحكم لا يثبت في لواط الصبي بمثله أو بكبير . فإنّ الحكم لما كان يثبت من حيث استناده إلى فاعله وصدوره منه حراماً ، لم يكن لعنوان المرأة خصوصية ، بخلاف الرجل حيث لا يصدر الفعل من الصبي حراماً .

   (2) قوي جداً ، فإنّ الرضيع كالنائم لا قصد له بالمرة ولا ينسب الفعل إليه . كما أنّ

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) راجع ص 323 هـ 2 .

ــ[328]ــ

بل لو زنى بالميتة فكذلك على إشكال((1)) (1) أيضاً . وأشكل من ذلك (2) لو أدخلت ذكر الميت المتصل ، وأما لو أدخلت الذكر المقطوع فالظاهر عدم النشر (3) .
ـــــــــــــــــــــ

المذكور في النصوص ـ على ما عرفت ـ هو الرجل والشاب ، فلا وجه للتعدي عنهما إلى الرضيع حتى ولو ارتضينا التعدي عنهما إلى غير البالغ ، وذلك لعدم صدق الزنا أو الإفضاء المذكورين في النصوص ، بل وحتى المجامعة .

   (1) لظهور الزنا بالخالة أو الأجنبية في الفعل بالمرأة الحية ، وإلاّ فإنّ الميتة لا  يصدق عليها عنوان الخالة أو العمة أو ما شاكلهما من العناوين ، إلاّ على نحو العناية والمجاز باعتبار أنهن كنّ متصفات بتلك الأوصاف .

   (2) لعدم صدق الزنا ، باعتبار ظهوره في الحي ، ولعدم قصده إلى الفعل .

   (3) بل هو المقطوع به .
ـــــــــــــ

(1) قوي جدّاً بل الظاهر عدم النشر ، وكذا الحال فيما بعده .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net