اختصاص اعتبار القدرة على التسليم بمن ينتسب إليه العقد - صحّة بيع العبد مع عدم القدرة على تسليمه لمن ينعتق عليه 

الكتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الجزء الثاني : البيع-2   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2017


وأيضاً إنّ قوله (عليه السلام) « لا تبع ما ليس عندك » بناءً على كون المراد منه عدم جواز بيع ما لا سلطنة عليه في تسليمه خطاب لمن يكون مأموراً بالتسليم ، لأنّ اعتبار القدرة من جهة كونها مقدّمة على التسليم والتسلّم ، وأمّا فيما لم يكن البائع مثلا مأموراً بالتسليم فلا يكون مشمولا لهذا الخطاب ، فإذن يترتّب عليه صحّة البيع فيما لا يكون المبيع عند مالكه ، بل المال موجود في يد المشتري كما إذا كان المبيع عند المشتري ولكن البائع لم يكن متمكّناً من أخذه منه فله أن يبيعه لنفس المشتري لا لغيره ، فحينئذ لا مانع ولا إشكال في صحّة البيع وإن لم يكن البائع قادراً على التسليم ، لأنّ المفروض حصول المال عند المشتري ، وقد ذكرنا أنّ اعتبار القدرة كانت مقدّمة لذلك ، وليس في المقام غرر أيضاً كما هو واضح .

ويترتّب عليه أيضاً صحّة بيع العبد الذي لا يكون البائع قادراً على تسليمه لمن ينعتق عليه ، لأنّ الغرر مفقود في المقام لعدم احتمال الخطر ، كما أنّ قوله (صلّى الله عليه وآله) « لا تبع » لا يكون شاملا لهذا المورد ، لأنّ التسليم مع قطع النظر عن الغرر لم يكن لازماً في هذا المورد ولم يكن البائع مأموراً بالتسليم ولا المشتري قابلا للتسلّم لفرض انعتاق العبد بمجرد تحقّق البيع .

ومن هنا ظهر فساد ما قد يتوهّم من أنّ انعتاق العبد فرع صحّة العقد وصحّته أيضاً منوط بقدرة البائع على التسليم والمفروض انتفاء الثاني فيصير المقدّم مثله .

وجه الفساد : أنّه قد ذكرنا أنّ اشتراط القدرة لا موضوعية لها ، بل هي مقدّمة




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net