تلف العبد قبل حصول اليأس منه - تلف الضميمة قبل قبضها 

الكتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الجزء الثاني : البيع-2   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2186


وأمّا إذا تلف قبل حصول اليأس منه فهل للمشتري أن يرجع إلى المالك لأنّ كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ، أو أنّ هذه الصورة كسابقتها في عدم جواز الرجوع إلى المالك ؟

ذكر شيخنا الأنصاري(1) هذين الاحتمالين في المقام ولم يرجّح شيئاً منهما والظاهر عدم رجوعه إلى المالك في هذه الصورة أيضاً ، لإطلاق قوله « فإذا لم يقدر عليه كان الذي نقده فيما اشترى معه » ولم يقيّد ذلك بما إذا كان عدم القدرة واليأس

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المكاسب 4 : 204 .

ــ[358]ــ

مستنداً إلى شيء آخر غير التلف ، هذا فيما إذا تلف العبد .

وأمّا إذا تلفت الضميمة قبل قبضها ، فإن كان تلفها بعد القدرة على العبد بوجدانه أو بعتقه الذي هو في حكم الوجدان أو بإرسال طعام مهلك إليه وإتلافه به لأنّه كالعتق والوجدان ، فيتقسّط الثمن بالاضافة إلى الضميمة ويأخذ المشتري ما قابلها فقط ، لبطلان البيع بالنسبة إليها دون الآبق لوصوله على الفرض ، وتلف المبيع قبل قبضه إنّما يوجب بطلان البيع من حين التلف ولا يكشف عن بطلانه من الابتداء حتّى يقال إنّ البيع من الابتداء باطل في المقام ليبطل بذلك بيع الآبق أيضاً .

وإن كان تلفها قبل القدرة على العبد الآبق فهل يوجب انفساخ البيع في الضميمة لقاعدة كلّ مبيع الخ بطلانه بالاضافة إلى الآبق أيضاً من جهة أنّ المصحّح للبيع في الآبق هو الضميمة حدوثاً فإذا انفسخ البيع فيها فلا محالة يبطل في الآبق أيضاً لأنّها ممّا تعتبر في صحّة بيع الآبق حدوثاً كذلك تعتبر في صحّته بقاءً ، أو أنّ انفساخ البيع في الضميمة لا يوجب بطلانه في الآبق لأنّها إنّما تعتبر فيه حدوثاً وقاعدة كلّ مبيع تلف قبل قبضه إنّما تقتضي بطلان البيع في الضميمة من حين تلفها لا أنّه يكشف عن بطلان بيعها من الابتداء حتّى يتوهّم بطلان البيع في الآبق لعدم انضمام الضميمة إليه ؟

فيه وجهان ذكرهما شيخنا الأنصاري ثمّ رجّح الوجه الأوّل منهما وذهب إلى أنّ انفساخ البيع في الضميمة يوجب بطلان البيع في الآبق ، ولعلّ هذا هو الأرجح وذلك لقوله (عليه السلام) « فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده بازاء ما اشترى معه  » فإنّه يقتضي أن يكون في الآبق ضميمة يقع الثمن في مقابلها على تقدير عدم القدرة عليه ، فإذا فرضنا انفساخ البيع في الضميمة فلا شيء حينئذ ليقابل بالثمن على تقدير عدم القدرة على العبد ولعلّه ظاهر .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net