صور الاختلاف بين الغابن والمغبون 

الكتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الجزء الثالث : الخيارات-1   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 3580


القول في الاختلاف بين الغابن والمغبون

إذا ثبت جهل المغبون وزيادة القيمة عن القيمة السوقية حال المعاملة بطريق


ــ[308]ــ

شرعي أو باعتراف الغابن فلا كلام .

وأمّا إذا لم يثبت الأمران بشيء من الاعتراف والطريق الشرعي واختلف الغابن والمغبون فادّعى المغبون الخيار وأنكره الغابن فهذا يتصوّر على وجهين :

أحدهما : أن يختلفا في أصل زيادة القيمة عن القيمة السوقية حال المعاملة فادّعى المغبون ذلك وأنكره الغابن بدعوى أنّ القيمة كانت متساوية للقيمة السوقية حال المعاملة وإنما حصلت الزيادة بعد المعاملة فلا غبن ، أو بدعوى أنّ الزيادة كانت قبل المعاملة ولكنّهما حين المعاملة كانتا متساويتين ، وكيف كان فيختلفان في أصل حصول الغبن وعدمه .

وثانيهما : أن يتفقا في أصل الغبن ويعترفا بزيادة القيمة عن القيمة السوقية حين المعاملة إلاّ أنّ الغابن ادّعى علم المغبون بالحال وينكره المغبون ويدّعي جهله بالزيادة ، وهناك وجه ثالث للاختلاف لعلّنا نشير إليه بعد ذلك إن شاء الله تعالى .

أمّا إذا اتّفقا على حصول الغبن واختلفا في علم المغبون وجهله فقد ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)(1) في تصوير كون المغبون منكراً حينئذ وجهاً ، ثم ذكر وجهاً ثانياً وجعله مدّعياً ومع ذلك قدّم قوله مع اليمين .

أمّا ما ذكره أوّلا فملخّصه : أنّ موضوع الخيار مركب من أمرين أحدهما البيع بالزيادة عن القيمة السوقية وهذا حاصل بالوجدان حسب الفرض ، وثانيهما عدم علم المغبون بالزيادة وهذا يمكن تحصيله باستصحاب عدمه وبه يتم كلا جزأي الموضوع ، وحيث إنّ قول المغبون مطابق للأصل فيكون منكراً ويقدّم قوله مع اليمين  ، وهذا الأصل أعني استصحاب عدم العلم حاكم على أصالة اللزوم في المعاملة لأنه أصل موضوعي ينقّح الخيار ، هذا ما أفاده في الوجه الأول .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المكاسب 5 : 169 .

ــ[309]ــ

وأمّا الوجه الثاني : فقد ذكر فيه أنه إذا بنينا على عدم جريان استصحاب عدم العلم وقلنا إنّ المغبون مدّع للخيار ، فلا محيص من تقديم قوله على قول الغابن أيضاً مع اليمين ، وذلك لأنّ إقامة البيّنة على جهله غير متيسّرة فدعواه مما لا يمكن إثباته بها ولا يعلم إلاّ من قبله ، وفي مثله لا مناص من تقديم قوله مع اليمين ، ولا يمكن مطالبته بالبيّنة ، إذ لا يمكن إقامتها على الاُمور القائمة بنفس المدّعي التي لا تعرف إلاّ من قبله ، كما لا يمكن إحلاف الغابن على علم المغبون بالحال ، لأنّ الغابن كالبيّنة لا يمكن أن يكون عالماً بالأوصاف القائمة بنفس المدّعي ، إذ كيف يعرف الغابن أنّ المغبون عالم بالحال فيما أنه جاهل بعلم المغبون فلا يصح حلفه عليه ، فلا طريق إلاّ الأخذ بقول ذلك المدّعي مع اليمين ، هذا ملخّص ما أفاده شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) من الوجهين .

وللمناقشة فيما أفاده فيهما مجال واسع ، أمّا فيما ذكره في الوجه الثاني فلوضوح إمكان العلم بعلم شخص آخر أو بجهله ، وهذا كعلم كل أحد بجهلنا بقيمة الفرش والجواهر ، مضافاً إلى أنه لا دليل على قبول قول المدّعي فيما إذا لم يمكن إقامة البيّنة على دعواه ، وإلاّ فلازمه قبول دعوى مدّعي الفساد فيما إذا عقد في محل خال عن الناس بحيث لا يمكنه إقامة البيّنة عليه .

وأمّا ما أفاده من عدم إحلاف الغابن على علم المغبون من أجل عدم علم الغابن بعلم المغبون أو بجهله ، ففيه : أنه لا مانع من أن يكون أحد الصديقين أو المعاشرين عالماً بعلم الآخر أو بجهله بالحال ، فلا محذور في إحلاف الغابن على علم المغبون . وكيف كان فما أفاده في الوجه الثاني ممنوع بحسب الصغرى والكبرى كما عرفت .

وأمّا ما أفاده في الوجه الأول ، ففيه : أنّ الأولى أن يعبّر بعدم الاقدام بدلا عن عدم العلم ، وذلك لما أشرنا إليه سابقاً من أنّ العلم وعدمه ليسا موضوعين للأثر

ــ[310]ــ

في ذلك الخيار ، وإنما الأثر مترتّب على عدم إقدام المغبون على الضرر وإقدامه عليه  ، وتوضيح ذلك : أنّ المقتضي لخيار الغبن إنما هو الاشتراط الارتكازي بعدم الزيادة عن القيمة السوقية ، ومقتضى ذلك ثبوت الخيار للمغبون مطلقاً كان ملتفتاً لهذا الاشتراط أم كان غافلا عنه ، وذلك لأنه معنى كونه ارتكازياً ، ومرجعه إلى أنه لو التفت لاشترط ، فاشتراطه ذلك موجود في خزانة نفسه ، ولازمه ثبوت الخيار له مطلقاً ، ولا يمنع عن ذلك إلاّ إقدام المغبون على الضرر فإنه حينئذ يرفع ذلك الاشتراط الضمني الارتكازي ويمنع عن ثبوت الخيار ، فإذا شككنا في أنّ المغبون أقدم على الضرر أم لم يقدم عليه ، فمقتضى استصحاب عدمه أنه لم يقدم على الضرر وبهذا الاستصحاب نثبت الخيار ، لأنّ صدور المعاملة وكونها غبنية مورد للاتّفاق والجزء الآخر وهو عدم المانع يثبت بالأصل فيترتّب عليه أثره وهو الخيار ، ولا معنى لاستصحاب عدم العلم لأنه ليس موضوعاً للأثر ، نعم العلم من مبادئ الاقدام ومقدّماته لا أنه بنفسه يترتّب عليه الأثر ، هذا .

كما يمكن أن يقال : إنّ المعاملة مع عدم ثبوت الاقدام على الضرر محكومة بالخيار عند العقلاء وقد أمضاها الشارع فلا حاجة للأصل ، هذا كلّه فيما إذا لم يكن المغبون من أهل الخبرة .

وأمّا إذا كان من أهل الاطلاع والخبرة بالقيمة السوقية فلا يمكن قبول دعواه الجهل بالقيمة ، وذلك لما ثبت في محلّه من أنّ من شرائط صحة الدعوى أن تكون عقلائية ، ومن الضروري أنّ دعوى أهل الاطّلاع عدم الاطّلاع على القيمة مناقض للفرض ، أعني فرض كونه من أهل الاطّلاع فلا تكون دعوى عقلائية ، نعم لو ادّعى غفلته عن القيمة السوقية وزيادتها فهي دعوى عقلائية لامكان الغفلة من غير المعصوم (عليه السلام) إلاّ أنها دعوى على خلاف الأصل ، إذ الأصل عدم الغفلة وبهذا ننفي الغفلة فنحكم بعدم الخيار ، هذا .

ــ[311]ــ

وربما يقال : بأنّ الوجه في عدم قبول قوله إنّما هو تقديم الظاهر على الأصل وكونه مدّعياً لمخالفة دعواه للظاهر ، إلاّ أنه ليس كل مدّع محتاجاً إلى إقامة البيّنة بل ربما يقبل قوله مع اليمين كما إذا تعسّر عليه إقامة البيّنة على مدّعاه ، لأنه ممّا لا يعرف إلاّ من قبله ، وبتلك الجهة لا مانع من تقديم قوله مع اليمين لتعسّر إقامة البيّنة على غفلته ، هذا .

وقد أجاب عن ذلك شيخنا الأنصاري(1) بوجه فيه خلط ، وذلك لأنّ في المقام أمران : أحدهما كبرى قبول قول كل مدّع يتعسّر عليه إقامة البيّنة على مدّعاه  . وهذه الكبرى هي التي ناقشناها سابقاً ، وأورد عليها شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) بأنّ الكبرى غير مسلّمة ، لأنّ لازمها قبول قول مدّعي الفساد فيما إذا أوقع العقد في برّ أو بحر خال عن الناس . وثانيهما : كبرى قبول قول كل من لا يعرف ذلك القول إلاّ من قبله ، وهذه الكبرى غير الكبرى المتقدمة لأنّ معناها أنّ كل قول بطبعه لا يمكن معرفته إلاّ من قبل قائله ومدّعيه لابدّ من قبوله ، لا كل ما تعسّر إقامة البيّنة عليه في مورد مع إمكان إقامتها عليه بطبعه وفي حدّ نفسه إلاّ أنه لما وقع في مكان خال عن الناس اتّفاقاً لا يمكنه إقامة البيّنة عليه ، ولكنّها أيضاً ممّا لم ترد في آية ولا في رواية وإنما ثبتت في خصوص إخبار المرأة بانقضاء عدّتها وبما في رحمها وبعادتها لأنهن مصدّقات في الثلاثة لا في جميع الموارد ، وإلاّ فلازمه قبول قول مدّعي العدالة والتقى لأنه مما لا يعرف إلاّ من قبله ، هذا أوّلا .

وثانياً : أنّ تطبيق تلك الكبرى على المقام غير صحيح ، وذلك لما عرفت من إمكان الاطّلاع على جهل شخص آخر أو علمه.

فالمتحصّل : أنّ أهل الخبرة لا يثبت في حقه الخيار وهذا بخلاف غير أهل

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المكاسب 5 : 169 .

ــ[312]ــ

الخبرة كما تقدّم ، لأنّ أصالة عدم الاقدام على الضرر تثبت الخيار في حقه فيقدّم قوله مع اليمين ، كما يمكنه إحلاف الغابن على علمه بالحال فيما إذا كان المغبون من أهل الاطّلاع فيحلف على عدم علمه بغفلته وبه تجري أصالة عدمها ويحكم بعدم الخيار وليس هذا من اليمين المردودة لأنها إنما تكون فيما لم يوافق الأصل وقد عرفت أنّ عدم غفلته يوافق للأصل ولا مانع من أن يحلف على عدم علمه ، هذا تمام الكلام في هذه الصورة من الاختلاف .

وأمّا الصورة الاُخرى من اختلافهما فتفصيل الكلام فيها : أنّ اختلافهما تارةً في القيمة السوقية مع الاتّفاق على مقدار الثمن ، وهذا كثيراً ما يتّفق فيما قلّ وجوده في الخارج كما في الجواهر وبعض الأجناس القيمية الراقية ، وفي أمثال ذلك يتّفق الاختلاف في القيمة السوقية كما إذا ادّعى البائع أنّ هذا الجوهر يسوى في السوق بثمانين ديناراً وادّعى المشتري أنه يسوى أربعين مع الاتّفاق على مقدار الثمن في المعاملة .

واُخرى يختلفان في الثمن مع الاتّفاق على القيمة السوقية كما في الأجناس كثيرة الوجود فإنّ قيمتها السوقية لا تقبل الاختلاف لامكان المراجعة إلى السوق وهذا كما إذا اختلفا في أنّ الثمن عشرة أو خمسة عشر مع اتّفاقهما على أنّ قيمته السوقية عشرة ، فادّعى المغبون أنّك بعته بخمسة عشر وقال الغابن بل بعته بعشرة فلا غبن .

وثالثة يختلفان في التغيّر وعدمه ، وهذا كما إذا اتّفقا على أنّ قيمة ذلك المال قبل شهر عشرة واختلفا في قيمته حين المعاملة فادّعى المغبون أنّ قيمته لم تتغيّر حال المعاملة فلي الخيار لأنّك بعته بخمسة عشر وقيمته عشرة ، وادّعى الغابن أنّها تغيّرت وترقّت القيمة حال المعاملة وصارت خمسة عشر فلا غبن ، أو اتّفقا على أنّ قيمته فعلا عشرة واختلفا في قيمته السابقة حال المعاملة فادّعى أحدهما الخيار من

ــ[313]ــ

جهة أنه اشتراه بخمسة عشر مع أنّ قيمته فعلا عشرة وكذلك قيمته السابقة ولم تتغيّر قيمته ولم تتنزّل بعد المعاملة ، وأنكره الآخر وادّعى أنّ قيمته حال المعاملة كانت خمسة عشر ثم تنزّلت القيمة وصارت عشرة فعلا فلا غبن ، وفي هاتين الصورتين المغبون يدّعي عدم التغيّر بحسب الزيادة أو النقيصة والغابن يدّعي التغيّر ، وربما يكون المغبون مدّعياً التغيّر والغابن يدّعي عدمه وهذا كما إذا اشتراه المغبون بعشرة وفرضنا أنّ قيمته بالفعل أيضاً عشرة ولكن المغبون ادّعى التغيّر وأنّ قيمته حال المعاملة كانت أقل من عشرة وحيث باعه أو اشتراه بعشرة فله الخيار للغبن والغابن ادّعى عدم التغيّر وأنّ قيمته من الابتداء عشرة لا أنّها ترقّت بعد المعاملة فلا غبن ولا خيار .

إذا عرفت هذه الصور فنقول : لا يمكن الرجوع في تلك الصور إلى أصالة عدم التغيّر ، لأنها لا تثبت وقوع المعاملة على القيمة المتساوية وعدم الزيادة عن القيمة السوقية فلا يترتّب عليها أثر .

ومن ذلك يظهر ما في كلام شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)(1) حيث تمسك في إثبات عدم الخيار في المقام وتقديم قول مدّعي عدم الغبن بأصالة عدم التغيّر والاشكال فيه من جهتين : إحداهما ما عرفته من أنّ الأصل مثبت ولا يثبت به وقوع العقد على المتساوي وعدم الزائد . وثانيتهما : أنّ أصالة عدم التغيّر على تقدير جريانها لا تجري في جميع الصور المتقدّمة ، لما عرفت من أنّ الاختلاف في الصورتين الأوّلتين غير راجع إلى التغيّر بل ربما يتّفقان على عدمه أو وجوده ، وإنما اختلافهما من ناحية الاختلاف في القيمة السوقية أو في الثمن فلا مجرى لأصالة عدم التغيّر فيهما ، كما أنها على تقدير جريانها لا تثبت عدم الخيار ، إذ قد عرفت أنّ

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المكاسب 5 : 169 .

ــ[314]ــ

المغبون تارةً هو الذي يدّعي عدم التغيّر فتكون أصالة عدمه موجبة للخيار فلا تنفع في تقديم قول مدّعي عدم الغبن دائماً ، هذا.

ثم إنه (قدّس سرّه) استدلّ على تقديم قول مدّعي عدم الغبن بأصالة اللزوم ولكن لم يعلم أنه (قدّس سرّه) ماذا يريد بأصالة اللزوم ، فإن أراد من ذلك التمسك بعمومات (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) و (لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ) إلى آخر الآية ، وغيرهما مما اعتمد عليه في الحكم باللزوم ، ففيه : أنّ التمسك بها في المقام من باب التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، لأنّ المعاملة على تقدير كونها غبنية خارجة عن تلك العمومات ، فالمعاملة مردّدة بين أن تكون داخلة تحت المخصص أو تحت العمومات ومعه لا يمكن التمسك بعمومات اللزوم .

وإن أراد منها الاستصحاب الحكمي وهو استصحاب بقاء ملكية المال للمغبون بعد فسخه حيث إنه كان ملكه قبل ذلك قطعاً ونشك في بقائه وارتفاعه بفسخه فالأصل عدم زواله ، فهذا الاستصحاب على تقدير القول بجريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية وإن كان لا بأس به إلاّ أنه بناءً على ما سلكناه في معنى الخيار لا مجال لذلك الاستصحاب أيضاً ، وتوضيحه : أنّك عرفت أنّ معنى جعل الخيار عبارة عن تحديد دائرة الملكية وتضييقها إلى زمان الفسخ ، فكأنه أنشأ الملكية الموقتة والمقيّدة إلى زمان الفسخ ، وعليه فنقول في المقام إنّ المغبون قد أنشأ الملكية إلى ذلك الزمان أي إلى زمان الفسخ ، وأمّا الملكية بأزيد من ذلك الزمان أي الملكية بعد زمان الفسخ فمشكوكة من الابتداء والأصل عدم جعلها وعدم إنشائها وعليه فلا يمكن المساعدة على ما أفاده شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) من الوجهين في المقام بل تبقى تلك الصور على حالها من الخلاف .

فالتحقيق أن يقال : إنّ الشرط الضمني الارتكازي إذا كان واقعاً على تساوي القيمتين بأن يشترط المتعاقدان تساوي كل واحد من المالين بحسب القيمة

ــ[315]ــ

السوقية كما عبّرنا بهذه العبارة في بعض عباراتنا السابقة ، فالأصل مع مدّعي الغبن والخيار ، لأنّ المفروض وقوع المعاملة بين المالين ونشك في شرطها الذي هو أمر وجودي وهو وقوعها على المالين المتساويين بحسب القيمة والأصل عدم وقوع المعاملة على المتساويين فلا لزوم بحكم الاستصحاب ، إذ التساوي والمعاملة الواقعة عليه أمران وجوديان مسبوقان بالعدم فالأصل عدم وقوع المعاملة على القيمة المتساوية للقيمة السوقية .

وأمّا إذا كان الاشتراط الضمني متعلّقاً بما هو المتعارف بين الناس والمرتكز في الأذهان وهو عدم الخديعة والزيادة ، فكأنهما يشترطان عدم الخديعة وعدم الزيادة في الثمن والقيمة فلذا ترى أنه يقول لصاحبه لا يكن بيعك أو شراؤك هذا بأزيد من قيمته ، والمراد بالخديعة هو صورتها إذ لا يعتبر في خيار الغبن الخديعة بل يثبت ولو مع جهل الغابن بالحال ، وعليه فإذا تعاملا وشككنا في حصول هذا الشرط وهو عدم الخديعة وعدم الزيادة فالأصل مع من يدّعي اللزوم لأصالة عدم وقوع البيع على الخديعة والزيادة وأصالة عدمهما  ، وهذا الوجه الثاني هو الأرجح لأنه الموافق للمتعارف والمرتكز في الأذهان من الغبن ، ويؤيّد ذلك عنوان الفقهاء حيث عنونوه بخيار الغبن أي خيار الزيادة والخديعة ، وعليه ففي جميع الصور المتقدمة نحكم بلزوم المعاملة وعدم وقوع البيع على القيمة الزائدة أو الخديعة ، هذا تمام الكلام في المسألة الاُولى .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net