مفهوم الحصر 

الكتاب : محاضرات في اُصول الفقه - الجزء الرابع   ||   القسم : الأصول   ||   القرّاء : 8928


مفهوم الحصر

يقع الكلام في أداته، منها: كلمة «إلاّ» ولا يخفى أنّ هذه الكلمة إنّما تدل على الحصر فيما إذا كانت بمعنى الاستثناء كما هو الظاهر منها عرفاً كقولنا مثلاً: جاء القوم إلاّ زيداً، فانّها تدل على نفي الحكم الثابت للمستثنى منه عن المستثنى ولذا يكون الاستثناء من الاثبات نفياً ومن النفي إثباتاً، وأمّا إذا كانت صفة بمعنى «غير» فلا تدل على ذلك، بل حالها حينئذ حال سائر قيود الموضوع،

ــ[287]ــ

وقد تقدم عدم دلالتها على المفهوم.
ومنها: كلمة «إنّما» وقد نص أهل الأدب(1) على أ نّها من أداة الحصر وتدل عليه. هذا مضافاً إلى أ نّه المتبادر منها أيضاً. نعم، ليس لها مرادف في لغة الفرس على ما نعلم حتى نرجع إلى معنى مرادفها في تلك اللغة لنفهم معناها، نظراً إلى أنّ الهيئات مشتركة بحسب المعنى في تمام اللغات، مثلاً لهيئة اسم فاعل معنىً واحد في تمام اللغات بشتى أنواعها وكذا غيرها، وهذا بخلاف المواد فانّها تختلف باختلاف اللغات. وكيف كان فيكفي في كون هذه الكلمة أداةً للحصر ومفيدةً له تصريح أهل الأدب بذلك من جهة، والتبادر من جهة اُخرى.
ثمّ إنّها قد تستعمل في قصر الموصوف على الصفة وقد تستعمل في عكس ذلك وهو الغالب.
وعلى الأوّل فهي تستعمل في مقام التجوز أو المبالغة كقولنا: إنّما زيد عالم أو مصلح أو ما شاكل ذلك، مع أنّ صفاته لا تنحصر به حيث إنّ له صفات اُخرى غيره، ولكنّ المتكلم بما أ نّه بالغ فيه وفرض كأ نّه لا صفة له غيره فجعله مقصوراً عليه ادعاءً.
وعلى الثاني فهي تفيد الحصر كقولنا: إنّما الفقيه زيد مثلاً، وإنّما القدرة لله تعالى وما شاكل ذلك، فانّها تدل في المثال الأوّل على انحصار الفقه به وأنّ فقه غيره في جنبه كالعدم. وفي المثال الثاني على انحصار القدرة به (سبحانه وتعالى) حيث إنّ قدرة غيره في جنب قدرته كلاقدرة، وإن كان له أن يفعل وله أن يترك، إلاّ أنّ هذه القدرة ترتبط بقدرته تعالى في إطار ارتباط المعلول بالعلة، وتستمد منها في كل آن بحيث لو انقطع الامداد منها في آن انتفت القدرة في ذلك
ـــــــــــــــــــــ
(1) كما في المصباح المنير: 26.

ــ[288]ــ

الآن، وقد أوضحنا ذلك بشكل موسّع في ضمن البحوث المتقدمة في مسألة الأمر بين الأمرين(1). فالنتيجة: أنّ هذه الكلمة غالباً تستعمل في قصر الصفة على الموصوف وهي تفيد الحصر عندئذ. نعم، قد تستعمل للمبالغة في هذا المقام أيضاً، وعندئذ لا تدل على الحصر.
ثمّ إنّ العجب من الفخر الرازي(2) حيث أنكر دلالة كلمة «إنّما» على الحصر وقد صرّح بذلك في تفسير قوله تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَا لَّذِينَ آمَنُوا ا لَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(3) فانّه بعد إنكاره أنّ المراد من (وَا لَّذِينَ آمَنُوا) إلخ في الآية هو علي بن أبي طالب (عليه الصلاة والسلام) كما قال الشيعة، بل المراد منه عامة المؤمنين قال: إنّ الشيعة قد استدلوا على أنّ الآية نزلت في حق علي (عليه السلام) بأنّ كلمة «إنّما» للحصر وتدل على حصر الولاية بالله وبرسوله وبالذين موصوفون بالصفات المذكورة في الآية، ومن المعلوم أنّ من كان له هذه الصفات فهو الولي المتصرف في أمر الاُمّة وهو لا يكون إلاّ الإمام (عليه السلام).
ودعـوى أنّ المراد من الولي ليس معنى المتصرّف، بل هو بمعنى الناصر والمحب خاطئة جداً ولا واقع موضوعي لها أصلاً، لأنّ الولاية بهذا المعنى تعم جميع المؤمنين فلاتختص بالله وبرسوله وبالذي يكون موصوفاً بالصفات المزبورة، فاذن بطبيعة الحال يكون المراد من الولاية في الآية معنى التصرف والسلطنة، ومن المعلوم أ نّها بهذا المعنى تختص بالله وبالرسول وبالإمام وهو علي بن أبي
ـــــــــــــــــــــ
(1) راجع المجلد الأوّل من هذا الكتاب ص 429.
(2) التفسير الكبير 12: 30.
(3) المائدة 5: 55.

ــ[289]ــ

طالب (عليه السلام).
ثمّ أورد على هذا الاستدلال بأ نّا لا نسلّم أنّ الولاية المذكورة في الآية غير عامة، حيث إنّ عدم العموم يبتني على كون كلمة «إنّما» مفيدة للحصر، ولا نسلّم ذلك، والدليل عليه قوله تعالى: (إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ)(1) ولا شك أنّ الحياة الدنيا لها أمثال اُخرى ولا تنحصر بهذا المثل. وقوله تعالى: (إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ)(2) ولا شك في أنّ اللعب واللهو قد يحصلان في غيرها.
والجواب عنه أوّلاً: بالنقض بقوله تعالى: (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ)(3) وقوله سبحانه: (وَمَا هذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ)(4) حيث لا شبهة في إفادة كلمة «إلاّ» الحصر ولا ينكرها أحد فيما نعلم إلاّ أبو حنيفة(5) فاذن ما هو جواب الفخر الرازي عن هاتين الآيتين. فان أجاب بأنّ عدم دلالة كلمة «إلاّ» على الحصر فيهما إنّما هو من ناحية قيام قرينة خارجية على ذلك، وهو العلم الخارجي بعدم انحصار الحياة الدنيا بهما، نقول بعين هذا الجواب عن الآيتين المتقدمتين وأنّ عدم دلالة كلمة «إنّما» على الحصر فيهما إنّما هو من جهة القرينة الخارجية.
ـــــــــــــــــــــ
(1) يونس 10: 24.
(2) محمّد 47: 36.
(3) الأنعام 6: 32.
(4) العنكبوت 29: 64.
(5) الإحكام للآمدي 3: 92، شرح مختصر الاُصول ـ للعضدي ـ: 264 ـ 265.

ــ[290]ــ

وثانياً: بالحل، بيان ذلك: أنّ الحياة مرّةً تضاف إلى الدنيا واُخرى تكون الدنيا صفةً لها.
أمّا على الأوّل فالمراد منها حياة هذه الدنيا في مقابل حياة الآخرة كما هو المراد في قوله تعالى: (مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا)(1) وقوله تعالى: (إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ)(2) فيكون المراد من الحياة فيهما هو حياة هذه الدنيا في قبال الآخرة، كما أنّ المراد من الحيوان في قوله تعالى: (وَإِنَّ الدَّارَ ا لاْخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)(3) هو الحياة الاُخروية.
وأمّا على الثاني وهو أن تكون الدنيا صفةً للحياة فالمراد منها الحياة الدانية في مقابل الحياة العالية الراقية، وهي بهذا المعنى تارةً تطلق ويراد منها الحياة في مقابل الحياة الاُخروية، نظراً إلى أنّ الحياة الدنيوية وإن كانت حياة الأنبياء والأوصياء فهي دانية بالاضافة إلى الحياة الاُخروية، حيث إنّها حياة راقية دائمية أبدية ومملوءة بالطمأنينة والراحة. وأمّا هذه الحياة فهي موقتة وزائلة ومقدّمة لتلك الحياة الأبدية ومملوءة بالتعب وعدم الراحة فكيف يقاس هذه بتلك، وعليه فبطبيعة الحال تكون الحياة في هذه الدنيا ولو كانت حياة عالية وراقية كحياة الأنبياء والصالحين التي هي مملوءة بالعبودية والاطاعة لله سبحانه إلاّ أ نّها مع ذلك تكون في جنب الحياة الاُخروية دانية.
وتارة اُخرى تطلق ويراد منها الحياة الدانية في هذه الدنيا، في مقابل الحياة
ـــــــــــــــــــــ
(1) الجاثية 45: 24.
(2) المؤمنون 23: 37.
(3) العنكبوت 29: 64.

ــ[291]ــ

الراقية فيها، يعني أنّ الحياة في هذه الدنيا على نوعين: أحدهما حياة دنيّة حيوانية كالحياة المملوءة باللعب واللهو ونحوهما. وثانيهما حياة عالية راقية كحياة الأنبياء والأولياء ومن يتلو تلوهما، حيث إنّ حياتهم بشتى أنواعها وأشكالها عبادة وطاعة لله تعالى.
وبعد ذلك نقول: إنّ المراد من الحياة في الآية الثانية هي الحياة الدانية، فالدنيا صفة لها، وهي تنحصر باللعب واللهو، يعني أنّ الحياة الدنيّة في هذه الدنيا هي اللعب واللهو بمقتضى دلالة كلمة «إنّما» ويؤيد ذلك دلالة الآيتين المتقدمتين على حصر الحياة الدنيّة بهما. هذا مضافاً إلى أنّ في الآية الكريمة ليس كلمة «إنّما» بكسر الهمزة، بل هي بفتحها (1)، ودلالتها على الحصر لا تخلو عن إشكال بل منع. فاذن لا وقع للاستشهاد بهذه الآية المباركة على عدم دلالة كلمة «إنّما» على الحصر. ومن هنا يظهر حال الآية الاُولى.
فالنتيجة: أنّ دلالة كلمة «إنّما» على الحصر واضحة، وإنكار الفخر دلالتها عليه مبني على العناد أو التجاهل.
ثمّ إنّه ذكر في مقام تقريب عدم دلالة الآية الثانية على الحصر بأنّ اللعب واللهو قد يحصلان في غيرها أي غير الحياة الدنيا، ففيه ـ مضافاً إلى منع ذلك ـ أنّ الآية في مقام بيان حصر الحياة الدنيا بهما، لا في مقام حصرهما بها، فلا يكون حصولهما في غير الحياة الدنيا يعني الحياة الاُخروية مانعاً عن دلالة الآية على الحصر. وإن أراد من ذلك حصولهما في الحياة العالية في هذه الدنيا وعدم انحصارهما بالحياة الدانية فيها، فيردّه أوّلاً: منع ذلك وأنّ الحياة العالية خالية عنها. وثانياً: أ نّه لا يضر بدلالة الآية على الحصر، فانّ الآية تدل على حصر
ـــــــــــــــــــــ
(1) [ لا يخفى أنّ الموجود في سورة الحديد الآية 20 بالفتح ولكن في غيرها بالكسر ].

ــ[292]ــ

الحياة الدانية بهما ولا تدل على حصرهما بها، هذا من ناحية.
ومن ناحية اُخرى: أنّ دلالة هذه الكلمة على الحصر هل هي بالمنطوق أو بالمفهوم؟ فيه وجهان.
اختار المحقق النائيني (قدس سره) الأوّل وقال: إنّ دلالتها على الحصر داخلة في الدلالات المنطوقية دون المفهومية(1) نظراً إلى أنّ ضابط المفهوم لا ينطبق على المقام، حيث إنّ الركيزة الأساسية للمفهوم هي أنّ الموضوع فيه بعينه هو الموضوع في المنطوق، غاية الأمر أنّ دلالة القضية على ثبوت الحكم له على تقدير ثبوت المعلّق عليه تكون بالمطابقة في المنطوق وعلى انتفائه عنه عند انتفاء المعلّق عليه بالالتزام في المفهوم، وهذه الركيزة مفقودة في المقام، فانّ كلمة «إنّما» في مثل قولنا: إنّما الفقيه زيد، تدل على ثبوت الفقه لزيد ونفيه عن غيره، فلا يكون النفي والاثبات واردين على موضوع واحد. نعم، لا بأس بتسمية هذا بالمفهوم أيضاً ولا مشاحة فيها. كما أنّ دلالة كلمة «إلاّ» على النفي أو الاثبات مسمّاة بالمفهوم مع أ نّهما غير واردين على موضوع واحد. وكيف كان فلا أثر لهذا البحث أصلاً.
وأمّا كلمة «إلاّ» فلا شبهة في وضعها لافادة الحصر، ومن هنا ذهب بعض إلى أنّ دلالتها عليه بالمنطوق لا بالمفهوم. وكيف كان فلا خلاف في إفادتها ذلك إلاّ عن أبي حنيفة (2) حيث ذهب إلى عدم دلالتها عليه واستدل على ذلك بقوله (عليه السلام) : «لا صلاة إلاّ بطهور»(3).
ـــــــــــــــــــــ
(1) أجود التقريرات 2: 283.
(2) الإحكام للآمدي 3: 92، شرح مختصر الاُصول ـ للعضدي ـ: 264 ـ 265.
(3) الوسائل 1: 365 / أبواب الوضوء ب 1 ح 1.

ــ[293]ــ

وأجاب عنه المحقق صاحب الكفاية (قدس سره) (1) بوجوه:
الأوّل: أنّ المراد من الصلاة في هذا التركيب هو الصلاة الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط ما عدا الطهور، فيكون مفاده أنّ الصلاة التي كانت واجدةً للأجزاء والشرائط المعتبرتين فيها لا تكون صلاةً إلاّ إذا كانت واجدةً للطهارة وبدونها لا تكون صلاة على القول بالصحيح وصلاة تامة على القول بالأعم.
ويرد عليه: أ نّه واضح البطلان، حيث إنّ لازم ذلك هو استعمال الصلاة في معان متعددة حسب تعدد هذا التركيب، فانّها في هذا التركيب قد استعملت في جميع الأجزاء والشرائط ما عدا الطهور، وفي مثل قوله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): «لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب»(2) قد استعملت في جميع الأجزاء والشرائط ما عدا فاتحة الكتاب، مع أنّ المتفاهم العرفي منها معنىً واحد في كلا التركيبين.
الثاني: أنّ عدم دلالتها على الحصر في مثل هذا التركيب إنّما هو من جهة وجود القرينة ولولاه لكانت دالة عليه.
وفيه: أ نّه لا قرينة هنا حيث إنّه لا فرق بين استعمالها في هذا التركيب واستعمالها في غيره من الموارد.
ولعلّه لأجل ذلك عدل عنه وأجاب بجواب ثالث وهو أنّ كلمة «إلاّ» في مثل هذا التركيب تدل على نفي الامكان، يعني أنّ الصلاة لا تكون ممكنةً بدون الطهور ومعه تكون ممكنة.
وفيه: أنّ موارد استعمالاتها تشهد بأ نّها تستعمل للنفي الفعلي أو الاثبات كذلك.
ـــــــــــــــــــــ
(1) كفاية الاُصول: 210.
(2) المستدرك 4: 158 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 5.

ــ[294]ــ

وبكلمة اُخرى: أنّ ظاهر هذا التركيب كمثل قولنا: لا أقرأ القرآن إلاّ مع الطهارة ولا أزور الحسين (عليه السلام) إلاّ حافياً ونحو ذلك، هو أنّ خبر «لا» المقدّر فيه موجود لا ممكن. فالنتيجة: أ نّه لا يمكن الاعتماد على شيء من هذه الوجوه ولا واقع موضوعي لها أصلاً.
فالصحيح في المقام أن يقال: إنّ المتفاهم العرفي من مثل هذا التركيب هو أنّ مردّه إلى قضـيتين: ايجابية وسلبية، مثلاً قوله (عليه السلام): «لا صلاة إلاّ بطهور» ينحل إلى قولنا: إنّ الصلاة لا تتحقق بدون الطهارة وإذا تحققت فلا محالة تكون مع الطهارة، وكذا قولنا: لا آكل الطعام إلاّ مع الملح، فانّه ينحل إلى قولنا: إنّ الأكل لا يتحقق بدون ملح، وأ نّه متى تحقق تحقق مع ملح، وليس [ معنى ] قوله (عليه السلام): «لا صلاة إلاّ بطهور» أنّ الطهور متى تحقق تحققت الصلاة، وكذا قولنا: لا آكل الطعام إلاّ مع الملح، ليس معناه أنّ الملح متى تحقق تحقق الأكل، ومنه قولنا: لا اُطالع الكتب إلاّ كتب الفقيه، فانّ معناه ليس أ نّه متى تحقق كتب الفقيه تحققت المطالعة. ولا فرق في ذلك بين أن تكون الجملة في مقام الاخبار أو الانشاء، كما أنّ المتبادر من جملة: «لا صلاة إلاّ بطهور» هو أ نّها مسوقة لانشاء شرطية الطهور للصلاة. وعلى الجملة: فلا شبهة في أنّ المتفاهم عرفاً من أمثال هذه التراكيب ما ذكرناه دون ما توهمه أبو حنيفة.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net