مصادر حديث الثقلين - ترجمة الحارث وافتراء الشعبي عليه 

الكتاب : البيان في تفسـير القرآن - خطبـة الكتاب   ||   القسم : التفسير   ||   القرّاء : 3976


ــ[499]ــ


قسم التعليقات
 

ــ[500]ــ

* مصادر حديث الثقلين
* ترجمة الحارث وافتراء الشعبي عليه.
* مصادر حديث لتركبنَّ سنن من قبلكم.
* محادثة بين المؤلف وحبر يهودي.
* ترجمة القرآن وشروطها.
* قصة قريش في محاولتهم تعجيز النبي.
* تحريف رواية في صحيح البخاري.
* رأي محمد عبده في الطلاق الثلاث.
* اختلاق الرازي نسبة الجهل إلى اللّه على لسان الشيعة.
* أحاديث مشيئة الله.
* أحاديث إن الدعاء يغير القضاء.
* أهمية آية البسملة.
* معرفة بدء الخليقة في كتاب التكوين.
* أحاديث إن البسملة جزء من القرآن.
* قصة نسيان معاوية لقراءة البسملة.
* قراءة النبي البسملة وتوجيه رواية أنس.
* ابن تيمية ونقله أحاديث جواز زيارة القبور.
* تهمة الآلوسي للشيعة.
* حوار بين المؤلف وعالم حجازي.
* فضيلة تربة الحسين (عليه السلام).
* تأويل آية السجود بالكشف.
* حديث إبليس مع الله.
* الإسلام يدور مدار الشهادتين.
* العبادة وأقسام دوافعها.
* الأمر بين الأمرين والحسنات والسيئات.
* مصادر: رواية الشفاعة.

 
 

ــ[501]ــ

التعليقة(1)
ــــــ
ص 18

مصـادر:
حديث الثقلين

روى - حديث الثقلين - أحمد في الجزء 3 من مسنده ص 14، 17، 26، 59 عن أبي سعيد الخدري. ورواه الدارمي في كتاب فضائل القرآن الجزء 2 ص 431، وأحمد في الجزء 4 من مسنده: ص 366، 371 عن زيد بن أرقم. ورواه أحمد في الجزء 5 ص 182 ، 189 عن زيد بن ثابت.
ورواه جلال الدين السيوطي في "جامعه الصغير" عن الطبراني عن زيد بن ثابت وصححه. وقال العلامة المناوي في شرحه الجزء 3 ص 15: قال الهيثمي: "رجاله موثقون".
ورواه أيضاً أبو يعلى بسند لا بأس به، والحافظ عبدالعزيز بن الأخضر وزاد أنه قال في حجة الوداع "ووهم من زعم وضعه كابن الجوزي" قال السمهودي "وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة".
ورواه الحاكم في "المستدرك الجزء 3 ص 109" عن زيد بن أرقم وصححه ولم يعقبه الذهبي. وفي ألفاظ الروايات اختلاف في التعبير لكنها متفقة في المقصود.

***

ــ[502]ــ

التعليقة(2)
ـــــــ
ص 18

ترجمة الحارث
وافتراء الشعبي عليه

هو الحارث بن عبدالله الأعور الهمداني، وقد اتفقت كلمات علماء الإمامية على أنه من أعاظم أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) وعلى نزاهته ومكانته السامية، ووصفوه بالورع والتقوى، والقيام بخدمة سيده أمير المؤمنين (عليه السلام).
ونص على توثيقه الأعلام في كتبهم الرجالية وغيرها، وذكر غير واحد من أكابر علماء السنة الحارث فأثنى عليه. قال ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" في ترجمة الحارث: قال الدوري عن ابن معين: "الحارث قد سمع من ابن مسعود وليس به بأس". وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: "ثقة". وقال أشعث بن سوار، عن ابن سيرين: "أدركت الكوفة وهم يقدمون خمسة، من بدأ بالحارث ثنى بعبيدة، ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث". وقال ابن أبي داود: "كان الحارث أفقه الناس، وأحسب الناس، وأفرض الناس، تعلم الفرائض من علي".
وقال أبو جعفر الطبري في المنتخب من كتاب "ذيل المذيل" تحت عنوان من هلك سنة 161: "وكان الحارث من مقدمي أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) وعبدالله في الفقه والعلم بالفرائض والحساب".
قال الذهبي في ترجمة الحارث، وحديث الحارث في السنن الأربعة، والنسائي مع تعنته في الرجال فقد احتج به وقوى أمره وكان من أوعية العلم. قال مرَّة بن خالد

ــ[503]ــ

أنبأنا محمد بن سيرين قال: "كان من أصحاب ابن مسعود خمسة يؤخذ عنهم، أدركت منهم أربعة وفاتني الحارث فلم أرَه، وكان يفضل عليهم وكان أحسنهم".
أقول: قد شاء التعصب والهوى أن يقول الشعبي: "حدثني الحارث الأعور وكان كذاباً" وان يتابعه جماعة على رأيه.
قال أبو عبدالله القرطبي في الجزء الأول من تفسيره ص5 : "الحارث رماه الشعبي بالكذب وليس بشيء ولم يبن من الحارث كذب، وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي (عليه السلام) وتفضيله له على غيره، ومن هنا ـ والله أعلم ـ كذبه الشعبي لأن الشعبي يذهب إلى تفضيل أبي بكر وإلى أنه أول من أسلم".
قال ابن حجر في ترجمة الحارث: وقد فسر ابن عبدالبر في كتاب "العلم" السر في طعن الشعبي على الحارث فقال: "إنما نقم عليه لإفراطه في حب علي (عليه السلام)، وأظن أن الشعبي عوقب على تكذيبه الحارث لأنه لم تبن منه كذبة أبداً".
وقال ابن شاهين في الثقات: قال أحمد بن صالح المصري: "الحارث الأعور ثقة ما أحفظه وما أحسن ما روى عن علي وأثنى عليه، قيل له فقد قال الشعبي: كان يكذب، قال: لم يكن يكذب في الحديث إنما كان كذبه في رأيه".
بربك أخبرني أيها الناقد البصير هل يجوز في شريعة العلم؟ أو هل يسوّغ الدين نسبة الفاحشة إلى المسلم، وقذفه بالكذب بمجرد ولائه لأمير المؤمنين (عليه السلام) وتفضيله إياه على غيره. أليس رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي جاهر بتفضيل علي (عليه السلام) على غيره، حتى جعله منه بمنزلة هارون من موسى وأثبت له خصالاً لم يحظ بمثلها رجل من الصحابة، وقد شهد بذلك – على ما رواه الحاكم في المستدرك [الجزء 3 ص 108] سعد بن أبي وقاص أمام معاوية حين حمله على سبه فقال: "كيف أسب رجلاً

ــ[504]ــ

كانت له خصال من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لو أن لي واحدة منها لكان أحب إليّ من حمر النعم" ثم ذكر قصة الكساء، وحديث المنزلة وإعطاء الراية له في يوم خيبر، ولم يكتف نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله) بذلك حتى أعلم الامة بمنزلته الرفيعة ـ كما في نفس المصدر ص 108 - فقال لعلي: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاعك فقد أطاعني، ومن عصاك فقد عصاني"، وغير ذلك من فضائله التي لا تعد ولا تحصى.
نعم ليس من الغريب أن يفتري الشعبي على الحارث، ويصفه بالكذب فقد كان من صنايع الامويين يرتع في دنياهم، ويسير على رغباتهم، فقد بعثه عبد الملك بن مروان - كما في كتاب النجوم الزاهرة الجزء 1 ص 208 - إلى مصر بسبب البيعة للوليد بن عبدالملك، ثم تولى المظالم بالكوفة - كما في كتاب الأغاني الجزء 2 ص 120 - من قبل بشر بن مروان أيام ولايته عليها من قبل عبدالملك، ثم تولى القضاء - كما في تاريخ الطبري الجزء 5 ص 310 الطبعة الثانية - من قبل عمر بن عبدالعزيز في الكوفة، فهو مرواني النزعة، يقول ويفعل بما يشاء له الهوى، لا يتحرج من كذبه، ولا يتبرم من خطل.
ذكر أبو الفرج في الأغاني الجزء 1 ص 121 عن الحسن بن عمر الفقيمي قال: "دخلت على الشعبي فبينا أنا عنده في غرفته إذ سمعت صوت غناء فقلت أهذا في جوارك؟ فأشرف بي على منزله فإذا بغلام كأنه قمر وهو يتغنى.. قال فقال لي الشعبي: أتعرف هذا. قلت: لا: فقال: هذا الذي أوتي الحكم صبياً، هذا ابن سريج".
وذكر أيضاً في الجزء 2 ص 71 عن عمر بن أبي خليفة قال: "كان الشعبي مع أبي في أعلى الدار فسمعنا تحتنا غناء حسناً فقال له أبي: هل ترى شيئاً؟ قال:

ــ[505]ــ

لا فنظرنا فإذا غلام حسن الوجه حديث السن يتغنى.. فإذا هو ابن عائشة فجعل الشعبي يتعجب من غنائه، ويقول: يؤتي الحكمة من يشاء".
وذكر أيضاً في الجزء 2 ص 133 "أن مصعب بن الزبير أيام ولايته على الكوفة أخذ بيد الشعبي وأدخله في حجلة زوجته عائشة بنت طلحة، وهي بارزة حاسرة، فسأله عن حالها فأبدى رأيه فيها، ووصفها له بما يريد، ثم أمر مصعب له بعشرة الاف درهم وثلاثين ثوبا".
نعم ليس غريباً من الشعبي أن يصف الحارث بهذه الصفة، وقد افترى على أمير المؤمنين (عليه السلام) كما في القرطبي (1) الجزء 1 ص 158 حيث كان يحلف بالله: "لقد دخل علي حفرته وما حفظ القرآن".
قال الصاحبي في فقه اللغة ص 170: "وهذا كلام شنيع جداً فيمن يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني فما من آية إلا أعلم بليل نزلت أم بنهار، أم في سهل أم في جبل".
وروى السدي، عن عبد خير، عن علي: "أنه رأى من الناس طيرة عند وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقسم أن لا يضع على ظهره رداء حتى يجمع القرآن، قال: فجلس في بيته حتى جمع القرآن فهو أول مصحف جمع فيه القرآن جمعه من قلبه وكان عند آل جعفر".
ألا تنظر أيها المسلم الغيور إلى هذا الرجل كيف تجرَّأ على الله وعلى رسوله، وتكلم بهذا الكلام الشنيع؟ أفيقال مثل هذا الكلام فيمن هو باب مدينة علم الرسول والمبين لامته لما أرسله الله به؟ وفي ذلك روايات كثيرة كما في "كنز العمال
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اي تفسير القرطبي: 1 / 158.

ــ[506]ــ

الجزء 6 ص 156" وفيمن هو باب مدينة الحكمة كما في "صحيح الترمذي الجزء 13 ص 171" وفيمن هو مع القرآن والقرآن معه لن يفترقا حتى يردا على الحوض كما في "مستدرك الحاكم الجزء 3 ص 124 والجامع الصغير للسيوطي الجزء 4 ص 356" {إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون}.

***

 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net