4 ـ أحكام القصاص 

الكتاب : منهاج الصـالحين - تكملة منهاج الصالحين   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 6343


الفصل الرابع - في احكام القصاص

( مسألة 130 ) : الثابت في القتل العمدي القود دون الدية فليس لولي المقتول مطالبة القاتل بها ، إلا إذا رضي بذلك ،

وعندئذ يسقط عنه القود وتثبت الدية ويجوز لهما التراضي على أقل من الدية أو على أكثر منها نعم إذا كان الاقتصاص يستدعي الرد من الولي ، كما إذا قتل رجل امرأة ، كان ولي المقتول مخيرا بين القتل ومطالبة الدية .

( مسألة 131 ) : لو تعذر القصاص لهرب القاتل أو موته أو كان ممن لا يمكن الاقتصاص منه لمانع خارجي ، انتقل الامر إلى الدية، فان كان للقاتل مال ، فالدية في ماله ، وإلا أخذت من الاقرب فالاقرب إليه وإن لم يكن ، أدى الامام (عليه السلام) الدية من بيت المال .

( مسألة 132 ) : لو أراد أولياء المقتول القصاص من القاتل فخلصه قوم من أيديهم ، حبس المخلص حتى يتمكن من القاتل، فان مات القاتل أو لم يقدر عليه، فالدية على المخلص .

( مسألة 133 ) : يتولى القصاص من يرث المال من الرجال دون الزوج ومن يتقرب بالام وأما النساء فليس لهن عفو ولا قود.

( مسألة 134 ) : إذا كان ولي المقتول واحدا ، جازت له المبادرة إلى القصاص والاولى الاستئذان من الامام ( عليه السلام ) ولا سيما في قصاص 

ــ[84]ــ

الاطراف .

( مسألة 135 ) : اذا كان للمقتول أولياء متعددون فهل يجوز لكل واحد منهم الاقتصاص من القاتل مستقلا وبدون اذن الباقين أولا ، فيه وجهان : الاظهر هو الاول.

( مسألة 136 ) : اذا اقتص بعض الاولياء فان رضي الباقون بالقصاص فهو . والا ضمن المقتص حصتهم فان طالبوه بها فعليه دفعها اليهم وان عفوا فعليه دفعها إلى ورثة الجاني .

( مسألة 137 ) : اذا كان المقتول مسلما ولم يكن له أولياء من المسلمين وكان له أولياء من الذميين ، عرض على قرابته من أهل بيته الاسلام ، فمن أسلم فهو وليه ويدفع القاتل اليه فان شاء قتل وان شاء اخذ الدية وان شاء عفا ، وان لم يسلم منهم أحد فأمره إلى الامام ( عليه السلام ) فان شاء قتله وان شاء أخذ الدية منه.

( مسألة 138 ) : لا تجوز مثلة القاتل عند القاتل عند الاقتصاص . والمشهور بين الاصحاب أنه لا يقتص الا بالسيف ، وهو الصحيح .

( مسألة 139 ) : الاقتصاص حق ثابت للولي ، وله أن يتولاه مباشرة أو بتسبيب غيره مجانا أو باجرة .

( مسألة 140 ) : لو كان بعض أولياء المقتول حاضرا دون بعض ، جاز الاقتصاص مع ضمان حصة الباقي من الدية ، وكذلك الحال اذا كان بعضهم صغيرا .

( مسألة 141 ) : اذا كان ولي الميت صغيرا أو مجنونا ، وكان للولي ولي كالاب أو الجد أو الحاكم الشرعي ، فهل لوليه الاقتصاص من القاتل أم لا؟ قولان : لا يبعد العدم نعم اذا اقتضت المصلحة أخذ الدية من القاتل أو المصالحة معه في أخذ شئ، جاز لوليه ذلك .

ــ[85]ــ

( مسألة 142 ) : اذا كان للميت وليان فادعى أحدهما أن شريكه عفا عن القصاص على مال أو مجانا لم تقبل دعواه على الشريك واذا اقتص المدعي وجب عليه رد نصيب شريكه ، فان صدقه الشريك بالعفو مجانا أو بعوض ، وجب عليه رده إلى

ورثة المقتول قصاصا .

( مسألة 143 ) : اذا كان ولي المقتول محجورا عليه لفلس أو سفه ، جاز له الاقتصاص من القاتل ، كما جاز له العفو عنه ، ويجوز له أخذ الدية بالتراضي .

( مسألة 144 ) : لو قتل شخص وعليه دين وليس له مال فان أخذ أولياءه الدية من القاتل وجب صرفها في ديون المقتول واخراج وصاياه منها وهل لهم الاقتصاص من دون ضمان ما عليه من الديون ؟ فيه قولان ، الاظهر هو الاول .

( مسألة 145 ) : اذا قتل شخص ، وعليه دين ، وليس له مال ، فان كان قتله خطا أو شبه عمد ، فليس لاولياء المقتول عفو القاتل أو عاقلته عن الدية ، الا مع أداء الدين أو ضمانه وان كان القتل عمدا فلاوليائه العفو عن القصاص والرضا بالدية

وليس لهم العفو عن القصاص بلا دية فان فعلوا ذلك ضمنوا الدية للغرماء .

( مسألة 146 ) : اذا قتل واحد اثنين على التعاقب أو دفعة واحدة ثبت لاولياء كل منهما القود ، فان استوفى الجميع مباشرة أو تسبيبا فهو ، وان رضى أولياء أحد المقتولين بالدية وقبل القاتل أو عفوا عن القصاص مجانا ، لم يسقط حق أولياء الآخر .

( مسألة 147 ) : لو وكل ولي المقتول من يستوفي القصاص ثم عزله قبل الاستيفاء ، فان كان الوكيل قد علم بانعزاله ومع ذلك أقدم على قتله فعليه القود وان لم يكن يعلم به فلا قصاص ولا دية وأما لو عفا الموكل القاتل ولم يعلم به الوكيل حتى استوفى فعليه الدية ولكن يرجع بها إلىالموكل وكذلك الحال فيما اذا مات الموكل بعد التوكيل وقبل الاستيفاء .

ــ[86]ــ

( مسألة 148 ) : لا يقتص من المرأة الحامل حتى تضع ولو كان حملها حادثا بعد الجناية أو كان الحمل عن زنا ولو توقفت حياة الطفل على ارضاعها اياه مدة ، لزم تاخير القصاص إلى تلك المدة ولو ادعت الحمل قبل قولها على المشهور ، الا اذا كانت امارة على كذبها وفيه اشكال بل منع .

( مسألة 149 ) : لو قتلت المرأة قصاصا ، فبانت حاملا ، فلا شئ على المقتص نعم ان أوجب ذلك تلف الحمل ففيه الدية، وهي تحمل على العاقلة ، وان لم تلجه الروح على المشهور لكن الاظهر أن الدية على المتلف نفسه قبل ولوج الروح في الحمل.

( مسألة 150 ) : لو قطع يد شخص ، ثم قتل شخصا آخر فالمشهور بين الاصحاب أنه تقطع يده أولا ، ثم يقتل ، وفيه اشكال بل منع واذا قتله أولياء المقتول قبل قطع يده ، فهل تثبت الدية في ماله أم لا ؟ وجهان لا يبعد ثبوتها، كما مر في قتل شخص اثنين .

( مسألة 151 ) : اذا قطع يد رجل ثم قتل شخصا آخر فاقتص منه بقطع يده وبقتله، ثم سرت الجناية في المجني عليه فمات وجبت الدية في مال الجاني .

( مسألة 152 ) : اذا قطع يد شخص ثم اقتص المجني عليه من الجاني فسرت الجنايتان فقد تكون السراية في طرف المجني عليه أولا ثم في الجاني ، وأخرى تكون بالعكس أما على الاول فالمشهور أن موت الجاني يقع قصاصا وعلى الثاني يكون هدرا وفيه اشكال ، والاظهر التفصيل بين ما اذا كان كل من الجاني والمجني عليه قاصدا للقتل أو كان الجرح مما يقتل عادة ، وبين ما اذا لم يكن كذلك ، فعلى الثاني تثبت الدية في مال الجاني دون الاول .

( مسألة 153 ) : حق القصاص من الجاني انما يثبت للولي بعد موت المجني عليه فلو قتله قبل موته كان قتله ظلما وعدوانا ، فيجوز لولي الجاني المقتول الاقتصاص منه ، كما أن له العفو والرضا بالدية وأما دية المجني عليه بعد موته

ــ[87]ــ

فهي من مال الجاني .

( مسألة 154 ) : لو قتل شخصا مقطوع اليد ، قيل ان كانت يده قطعت في جناية جناها ، أو أنه أخذ ديتها من قاطعها ، فعلى المقتول إن أراد الاقتصاص أن يرد دية يده اليه ، والا فله قتله من غير رد ، ولكن الاظهر عدم الرد مطلقا .

( مسألة 155 ) : لو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا ، وظن أنه قتله فتركه وبه رمق ، ثم برئ ، قيل ليس للولي قتله حتى يقتص هو من الولي بمثل ما فعله ، ولكن الاظهر أن ما فعله الولي ان كان سائغا ، كما اذا ضربه بالسيف في عنقه فظن أنه قتله فتركه ، ولكنه لم يتحقق به القصاص ، جاز له ضربه ثانيا قصاصا ، وان كان ما فعله غير سائغ ، جاز للمضروب الاقتصاص منه بمثل ما فعله .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net