205: إبراهيم بن عبدة النّيسابورى 

الكتاب : معجم رجال الحديث ـ الجزء الأول   ||   القسم : الرجال   ||   القرّاء : 2887


205: إبراهيم بن عبدة النّيسابورى:
عدّة الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي عليه السلام (19)، ومن أصحاب العسكري عليه السلام (7).
(من القارّة): من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، رجال الشيخ (3 وعدّه البرقي من خواصّ أمير االمؤمنين عليه السلام، وذكره العلاّمة في الكنى : من القسم الاول : في ذيل ترجمة أبي ليلى (45) ولكنّه قال، ابن عبيداللّه مصغّراً.
- 205: إبراهيم بن عبدة النّيسابورى: -
عدّة الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي عليه السلام (19)، ومن أصحاب العسكري عليه السلام (7).
(من القارّة): من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، رجال الشيخ (3 وعدّه البرقي من خواصّ أمير االمؤمنين عليه السلام، وذكره العلاّمة في الكنى لاآ ََُُِِّّّّّ: : ِّ ِّجمة أبي ليلى (45) ولكنّه قال، ابن عبيداللّه
قال الكشّي (470 : 477): (حكى بعض الثقات بنيسابور: أنّه خرج لإسحاق بن إسماعيل، من أبي محمد عليه السلام توقيع: ياإسحاق بن إسماعيل سترنا اللّه وإيّاك بستره، وتولاّك في جميع أمورك بصنعه، قد فهمت كتابك رحمك (يرحمك) اللّه، ونحن بحمد اللّه ونعمته أهل بيت نرقّ على موالينا، ونسرّ بتتابع إحسان اللّه إليهم، وفضله لديهم، ونعتدّ بكل نعمة أنعمها اللّه عزّ وجلّ عليهم، فأتمّ اللّه عليكم بالحقّ، ومن كان مثلك، م‏ؤمّن قد رحمه اللّه وبصّره بصيرتك، ونزع عن الباطل، ولم يقم في طغيانه نعمه، فإنّ تمام النعمة دخولك الجنّة، وليس من نعمته (نعمه) وإن جلّ أمرها، وعظم خطرها، إلاّ والحمد للّه تقدّست أسماؤه، عليها، يؤدّي شكرها، وأنا أقول: الحمد للّه مثل ما حمد اللّه به حامد إلى أبد الابد، بما منّ به عليك من نعمته، ونجّاك من الهلكة، وسهّل سبيلك على العقبة، وإيمّ اللّه إنّها لعقبة كؤود، شديد أمرها، صعب مسلكها، عظيم بلاؤها، طويل عذابها، قديم في الزّبر الاولى ذكرها، ولقد كانت (كان) منكم أمور في أيام الماضي عليه السلام، إلى أن مضى لسبيله صلّى اللّه على روحه، وفي أيامي هذه كنتم بها غير محموديّ الشّأن (الرّأى) ولا مسدّدي التّوفيق.
واعلم : يقيناً : ياإسحاق: أنّ من خرج من هذه الدنيا أعمى، فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلاً، إنّها : ياإبن إسماعيل : ليس تعمى الابصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصّدور، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ في محكم كتابه للظالم: (ربّ لِمَ حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً) قال اللّه عزّ وجلّ: (كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى).
و(أى) أية آية : ياإسحاق : أعظم من حجّة اللّه عزّ وجلّ على خلقه، وأمينه في بلاده، وشاهده على عباده من بعدما سلف من آبائه الاولين من النّبيين، وآبائه الآخرين من الوصيّين عليهم السلام أجمعين، ورحمة اللّه وبركاته، فأين يتاه (من التيه) بكم، وأين تذهبون كالانعام على وجوهكم، عن الحق تصدفون، وبالباطل تؤمنون، وبنعمة اللّه تكفرون أو تكذّبون، فمن يؤمن ببعض الكتاب، ويكفر ببعض، فما جزاء من يفعل ذلك منكم، ومن غيركم: إلاّ خزي في الحياة الدّنيا الفانية، وطول عذاب في الآخرة الباقية، وذلك : واللّه : الخزي العظيم، إنّ اللّه بفضله ومنّه ل‏ؤمّا فرض عليكم الفرائض لم يفرض (ذلك) عليكم، لحاجة منه إليكم، بل برحمة منه : لا إله إلاّ هو : عليكم، ليميّز الخبيث من الطّيّب وليبتلي (اللّه) مافي صدوركم، وليمحّص مافي قلوبكم، وليتسابقوا إلى رحمته، ولتفاضل منازلكم في جنّته، ففرض عليكم الحجّ والعمرة، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، والصّوم، والولاية، وكفاهم لكم باباً لتفتحوا أبواب الفرائض ، ومفتاحاً إلى سبيله.
ولولا محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، والاوصياء من بعده، لكنتم حيارى كالبهائم، لاتعرفون فرضاً من الفرائض، وهل يدخل قرية إلاّ من بابها، فلمّا منّ اللّه عليكم بإقامة الاولياء : بعد نبيّه محمد صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه عزّ وجلّ لنبيّه: (اليوم أكملت لكم دينكم، وأتمت عليكم نعمتى، ورضيت لكم الاسلام ديناً) وفرض عليكم لاوليائه حقوقاً أمركم بأدائها اليهم، ليحلّ لكم ماوراء ظهوركم من أزواجكم، وأموالكم، ومآكلكم، ومشاربكم (مشربكم) ومعرفتكم بذلك النّماء، والبركة، والثّروة، وليعلم من يطيعه منكم بالغيب، قال اللّه عزّ وجلّ: (قل لاأسئلكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى) واعلموا: أنّ من يبخل فإنّما يبخل على نفسه، وأنّ اللّه هو الغنى، وأنتم الفقراء إليه، لا إله إلاّ هو.
ولقد طالت المخاطبة فيما بيننا وبينكم، فيما هو لكم وعليكم، فلولا ما (يجب) نحب من تمام النعمة من اللّه عزّ وجلّ عليكم لما أتاكم (منّى) من خطّ، ولاسمعتم منّي حرفاً من بعد الماضي عليه السلام، أنتم في غفلة عمّا إليه معادكم، ومن بعد الثاني رسولى، وما ناله منكم حين أكرمه اللّه بمصيره إليكم، ومن بعد إقامتي لكم إبراهيم بن عبده، وفّقه اللّه لمرضاته وأعانه على طاعته، وكتابي الذي حمله محمد بن موسى النّيسابورى، واللّه المستعان على كلّ حال.
وإنّي أراكم مفرطين في جنب اللّه، فتكونون من الخاسرين، فبعداً وسحقاً لمن رغب عن طاعة اللّه، ولم يقبل مواعظ أوليائه، وقد أمركم اللّه جلّ وعزّ (وعلا) بطاعته لا إله إلاّ هو، وطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وبطاعة أولي الامر عليهم السلام، فرحم اللّه ضعفكم، وقلّة صبركم عمّا أمامكم، فما أغرّ الإنسان بربّه الكريم، وإستجاب اللّه دعائي فيكم، وأصلح أموركم على يدى، فقد قال اللّه عزّ وجلّ: (يوم ندعو كلّ أناس بإمامهم) وقال تعالى: (وجعلناكم أمّة وسطاً لتكونوا شهداء على النّاس ويكون الرّسول عليكم شهيداً) وقال اللّه تعالى: (كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) فما أحبّ أن يدعو اللّه بي ولا بمن هو في أيامي (آبائى) إلاّ حسب رقّتي عليكم، وماانطوى لكم عليه من حبّ (حيث) بلوغ الامل في الدّارين جميعاً والكينونة معنا في الدّنيا والآخرة.
ياإسحاق: يرحمك اللّه، ويرحم من هو وراءك، بيّنت لكم بياناً، وفسّرت لكم تفسيراً، وفعلت بكم فعل من لم يفهم هذا الامر قط، ولم يدخل فيه طرفة عين، ولو فهمت الصمّ الصلاب بعض ما في هذا الكتاب لتصدّعت قلقاً، وخوفاً من خشية اللّه، ورجوعاً إلى طاعة اللّه عزّ وجلّ فاعملوا من بعده ماشئتم (فسيرى اللّه عملكم ورسوله والمؤمنون، وستردّون إلى عالم الغيب والشّهادة فينبّئكم بما كنتم تعملون) والعاقبة للمتّقين والحمد للّه كثيراً ربّ العالمين.
وأنت رسولي : ياإسحاق : إلى إبراهيم بن عبده : وفّقه اللّه : أن يعمل بما ورد عليه في كتابى، مع محمد بن موسى النّيسابوري إن شاء اللّه، ورسولي إلى نفسك، وإلى كلّ من خلفت ببلدك، أن يعملوا بما ورد عليكم في كتابي مع محمد ابن موسى إن شاء اللّه، ويقرأ إبراهيم بن عبده كتابي هذا على من خلفه ببلده، حتى لايسألونى، وبطاعة اللّه يعتصمون، والشّيطان باللّه عن أنفسهم يجتنبون، ولايطيعون، وعلى إبراهيم بن عبده سلام اللّه ورحمته، وعليك ياإسحاق، وعلى جميع مواليّ السلام كثيراً، سدّدكم اللّه جميعاً بتوفيقه، وكلّ من قرأ كتابنا هذا من موالى، من أهل بلدك، ومن هو بناحيتكم، ونزع عمّا هو عليه من الإنحراف عن الحقّ، فليؤدّ حقّنا (حقوقنا) إلى إبراهيم بن عبده. وليحمل ذلك إبراهيم بن عبده إلى الرّازي : رضي اللّه عنه : أو إلى من يسمّي له الرّازى، فإنّ ذلك عن أمري ورأيي إن شاء اللّه.
وأنت رسولي : ياإسحاق : إلى إبراهيم بن عبده : وفّقه اللّه : أن يعمل ب عليه في كتابى، مع محمد بن موسى النّيسابوري إن شاء اللّه، ورسولي إلى نفسك، وإلى كلّ من خلفت ببلدك، أن يعملوا بما ورد عليكم في كتابي مع محمد ابن موسى إن شاء اللّه، ويقرأ إبراهيم بن عبده كتابي هذا على من خلفه ببلده، حتى لايسألونى، وبطاعة اللّه يعتصمون، والشّيطان باللّه عن أنفسهم يجتنبون، ولايطيعون، وعلى إبراهيم بن عبده سلام اللّه ورحمته، وعليك ياإسحاق، وعلى جميع مواليّ السلام كثيراً، سدّدكم اللّه جميعاً بتوفيقه، وكلّ من قرأ كتابنا هذا من موالى، من أهل بلدك، ومن هو بناحيتكم، ونزع عمّا هو عليه من الإنحراف عن الحقّ، فليؤدّ حقّنا (حقوقنا) إلى إبراهيم بن عبده. وليحمل ذلك إبراهيم بن عبده إلى الرّازي : رضي اللّه عنه : أو إلى من يسمّي له الرّازى، فإنّ ذلك عن أمري ورأيي إن شاء اللّه.
وياإسحاق اقرأ كتابنا على البلالي : رضي اللّه عنه : فإنّه الثّقة المأمون، العارف بما يجب عليه، واقرأه على المحموديّ : عافاه اللّه : فما أحمدنا له لطاعته فإذا وردت بغداد فاقرأه على الدّهقان، وكيلنا، وثقتنا، والذي يقبض من موالينا، وكلّ من أمكنك من موالينا فاقرأهم هذا الكتاب، وينسخه من أراد منهم نسخه إن شاء اللّه تعالى، ولايكتم إن شاء اللّه أمر هذا عمّن شاهده من موالينا، إلاّ من شيطان يخالف لكم، فلا تنثرنّ الدرّ بين أظلاف الخنازير، ولا كرامة لهم، وقد وقعنا في كتابك بالوصول والدّعاء لك، ولمن شئت، وقد أجبنا سعيداً عن مسألته والحمد للّه، فما بعد الحقّ إلاّ الضّلال، فلا تخرجنّ من البلد حتى تلقى العمري : رضي اللّه عنه برضائي عنه : فتسلّم عليه، وتعرفه ويعرفك، فإنّه الطّاهر الامين العفيف القريب، منّا وإلينا، فكلّ مايحمل إلينا من شى‏ء من النواحي فإليه يصير آخر أمره، ليوصل ذلك إلينا، والحمد للّه كثيراً.
سترنا اللّه وإيّاكم : ياإسحاق : بستره، وتولاّك في جميع أمورك بصنعه والسلام عليك وعلى جميع موال‏ؤىّ، ورحمة اللّه وبركاته، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد النّبيّ وآله وسلم كثيراً.
قال أبو عمرو: حكى بعض الثّقات أنّ أبا محمد صلوات اللّه عليه كتب إلى إبراهيم بن عبده، وكتابي الذي ورد على إبراهيم بن عبده بتوكيلي إيّاه، بقبض حقوقي من موالينا هناك، نعم هو كتابي بخطّي إليه أقمته : أعني إبراهيم ابن عبده : له ببلدهم حقّاً غير باطل، فليتّقوا اللّه حقّ تقاته، وليخرجوا من حقوقى، وليدفعوها إليه، فقد جوّزت له مايعمل به فيها، وفّقه اللّه، ومنّ عليه بالسلامة من التّقصير برحمته.
ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد اللّه بن حمدويه البيهقى: وبعد فقد بعثت لكم إبراهيم بن عبده، ليدفع النواحي : وأهل ناحيتك : حقوقي الواجبة عليكم إليه، وجعلته ثقتي وأميني عند موال‏ؤيّ هناك، فليتّقوا اللّه، وليراقبوا، وليؤدّوا الحقوق فليس لهم عذر في ترك ذلك، ولا تأخيره، ولا أشقاهم اللّه بعصيان أوليائه، ورحمهم اللّه : وإيّاك معهم : برحمتي لهم، إنّ اللّه واسع كريم).
وحكى الحديث عن الكشّي غير واحد من الاعلام، ولكن الموجود في الخلاصة في ترجمة إبراهيم: (قال أبو عمرو الكشّى: حكى عن بعض الثّقات بنيسابور وذكر توقيعاً...). وحكى ذلك أيضاً عن تحرير الطّاووسى.
قال الوحيد في تعليقته على المنهج: (أقول: في تحرير الطّاووسي أيضاً كما في الخلاصة، وكتب في الحاشية هكذا بخطّ السيّد. والذي في نسختين عندي للإختيار إحداهما مقروءة على السيّد حكى بعض الثّقات. إنتهى ما في التحرير، والظّاهر أنّ ما في خطّ السيّد : رحمه اللّه : سهو القلم، والخلاصة تبعة غفلة لحسن ظنّه به فتأمّل).
أقول: ممّا يؤيّد كلام الوحيد، أن العلاّمة في الخلاصة عند ترجمته أبا خالد السّجستانى، قال: (قال أبو عمرو الكشّى: حكى بعض الثقات) وكذلك في النسختين المخطوطتين من رجال الكشّي كلتيهما مصحّحة إحداهما قديمة تاريخها سنة 602 ه‏ؤ، بخطّ أحمد بن أبي البركات، وثانيتهما بخطّ العلاّمة السيّد محمد بن ناصر الدّين العاملي تلميذ الشهيد الثاني، فمن المظنون قوياً وقوع الإشتباه في قلم السيّد ابن طاووس : قدّس سرّه : .



 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net