مسائل في صلاة المسافر 

الكتاب : صراط النجاة ، في أجوبة الاستفتاءات - الجزء الثالث   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 5816

مسائل في صلاة المسافر

سؤال 246: الطالب الذي يذهب للدراسة في أمريكا مثلا، ويقيم هناك لمدة سنتين أو ثلاث أو أربع سنين، هل يعتبر محل اقامته هناك مقرا له، بحيث ينطبق عليه احكام الوطن، علما بأنه يتخلل وقت وجوده في الخارج فترات قد تطول إلى ثلاثة أشهر، يرجع فيها إلى وطنه ثم يعود؟

الخوئي: نجم يترتب عليه أحكام المقر، ولا ينافيه ما ذكرت من التخلل، والله العالم.

التبريزي: يجمع بين القصر والتمام على الاحوط.

سؤال 247: ما هو المراد من البلاد الكبيرة؟

الخوئي: هي المعمورة المتسقة المحلات، المتصلة الساحات، بحيث تعد بلدة واحدة، وتلك تختلف خارجا، بين شاسعة السعة جدا، كبعض بلاد أوربا، ربما تصل فراسخ، وبين غيرها الاقل كبعض بلاد ايران، والله العالم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ولكن لا أثر لصغر البلد أو كبره.

سؤال 248: من كان ناويا أن يقيم في النجف الاشرف عدة سنين لطلب العلم، غير أن تقلب الاحوال أورث في نفسه عدم الاطمئنان، والشك في البقاء كذلك، فهل هو بحكم المسافر، أم بحكم المقيم؟

الخوئي: إذا حدث الشك بعد عزمه واقامته بهذا العزم مدة، فهو بحكم المتوطن، ما لم يهاجرها، والله العالم.

سؤال 249: إذا كان المرشد للحجاج والمعتمرين يذهب معهم مرتين أو ثلاث مرات في العام، بحيث يمضي معهم أربعين يوما إلى ستين يوما، أغلبها مقيما في مكة والمدينة، والايام التي لا يكون فيها مقيما سواء كان في الطريق إليهما، أو في المشاعر سبعة أيام في كل حجة، وثلاثة أيام في كل عمرة فهنا: 1ـ هل يصدق على المرشد والحال هذه أن عمله في السفر؟

الخوئي: نعم يصدق عليه ذلك في مفروض السؤال.

2ـ هل يلزمه القصر أو الاتمام؟

الخوئي: وظيفة المرشد المزبور التمام.

3ـ هل تشخيص كون عمله في السفر راجع إلى كل مكلف، أم أنه لابد فيه من الرجوع إليكم؟

الخوئي: يرجع فيه إلى العرف، ويكفي في ذلك كون عمله في السفر في كل سنة شهر واحد لا اقل، كشهر ذي الحجة مثلا.

التبريزي: في كفاية الشهر الواحد إشكال.

4ـ كم عدد الايام التي إذا تحقق السفر فيها في العام يجب عليه الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام؟

الخوئي: بين الثلاثين ما دون ذلك، إلى أن يعلم بعدم صدق من عمله السفر عليه عرفا، والله العالم.

التبريزي: في الشهرين يتم، وفي الاقل يجمع، وفي الاقل من الشهر يقصر.

سؤال 250: هل يشترط في الوطن الشرعي نية التوطن أبدا، أم يكفي نية التوطن ستة أشهر فقط في منزل يملكه؟

الخوئي: يكفي حصول التوطن فيه لستة أشهر واحدة، ما دام في سلكه، ولو أعرض عن الاقامة في تلك البلدة، والله العالم.

سؤال 251: إذا أنشأ بيتا له في بلد، وتحول مع عائلته فيه، وهو يريد أن يتخذ من ذلك البلد وطنا له يقيم فيه دائما، غير أن طبيعة عمله تقتضي منه ان لا يقيم في هذا البلد إلا يومين في الاسبوع، أما بقية أيام الاسبوع فيقضيها مسافرا لعمله، فما حكمه في هذا البلد، هل يتم أم يقصر؟

الخوئي: يعتبر أن يتحقق منه بعد قصد توطنه مقدار من قرار في هذا البلد، يعدّ مساكناً فيه، حتى يتعين عليه التمام متى دخله، والله العالم.

التبريزي: قد تقدم حكم ذلك، من عدم الحاجة إلى ذلك بعد نيته التوطن في ذاك البلد.

سؤال 252: إذا اتخذ المكلف مقرا لعمله أو لدراسته وبقي فيه مدة يصدق عليه عرفا أنه مقر له فواضح أنه يصبح له بحكم الوطن، ولكن لو انقطعت علاقته بالعمل أو الدراسة، وبقي في ذلك المقر (أي لم يخرج منه) اما اختيارا أو اضطرارا، كما لو بقي لتصفية أموره من جهة عمله أو دراسته فهل يبقى له حكم المقر في هذه الفترة؟

الخوئي: ما لم يخرج عنه كما هو الفرض فحكم المقر باقي له بغير اشكال.

سؤال 253: ولو فرض أنه بعد انقطاع علاقته مع جهة عمله أو دراسته رجع إلى وطنه، ومن ثم احتاج إلى العودة إلى مقر عمله ذلك لتصفية اموره ومتعلقاته مع جهة العمل أو الدراسة فما حكم صلاته فيه حينئذ؟

الخوئي: إذا لم يعرض عنه فالحكم كما ذكرنا أعلاه، والله العالم.

التبريزي: إذا انتهى من عمله ثم رجع اتفاقا إلى مقر العمل لتحصيل الشهادة أو تصفية حسابه الباقي فهو مسافر.

سؤال 254: وحالة ثالثة: أنه لو بعد أن انقطعت صلته بالعمل في ذلك المقر رجع إلى وطنه، وبعد ذلك رجع إلى ذلك المقر ثانية ليبحث عن عمل جديد (أي عنده نية الاستمرار في اتخاذه مقرا لو وجد وظيفة) فهل يبقى ذلك المحل بحكم المقر له في فترة بحثه عن الوظيفة فيتم فيه صلاته أم لا؟

الخوئي: نعم مع عدم الاعراض كما ذكر، والله العالم.

سؤال 255: وبالجملة: متى ينقطع صدق المقر بعد تحققه، هل بالاعراض عنه، أم بمجرد انقطاع السبب الذي اتخذه من أجله، ولو بقي فيه؟

الخوئي: ينقطع الحكم مع انقطاع الصدق بالاعراض عن استمرار القرار فيه.

سؤال 256: كثيرا ما تكون الضابطة في تحديد حكم التمام والقصر هو عدد السفرات في الشهر خصوصا في الطريق فالذي يسافر عشر سفرات يتم في الطريق فضلا عن المقر، فهل السفرة الواحدة تحصل بالذهاب والإياب أو الذهاب يعتبر سفره وكذلك الإياب؟

الخوئي: نعم يحسب ذهابه يوم الخميس مثلا سفرة واحدة وإيابه يوم الجمعة مثلا سفرة ثانية، والله العالم.

التبريزي: لا يحتاج لتعدد السفر مع تعدد أيام السفر الواحد، بل السفر في اليوم الواحد كاف على الاظهر.

سؤال 257: إذا كان الزوج والزوجة من وطن واحد، وارتحل الزوجان إلى وطن آخر، يبعد بمقدار المسافة عن الاصلي، وكان الزوج معرضا عن موطنهما الاصلي، في حين أن الزوجة لم تعرض عنه، لعزمها على العودة إليه في حالة انفصالها عن زوجها، فما حكم صلاتها وصلاة أولادهما عند زيارتهم للوطن الاصلي، وهل يعتد بعدم اعراضها وهي تابعة لزوجها المعرض؟

الخوئي: ان كان الأولاد ولدوا في الوطن الثاني تصلي هي تماما دون أولادها فهم يقصرون، إلا مع نية المقام عشرا، وان كانوا مواليد الوطن الأول فهم أيضا يصلون تماما ما لم يعرضوا كامّهم، وان اعرضوا جميعهم أو بعضهم فمن أعرض قصر ومن لم يُعرض أتم.

سؤال 258: هل يلحق مقر العمل أو الدراسة بالوطن في كون المرور به قاطعا للسفر، وهل أن فترة بقاءه في ذلك المقر تؤثر على هذا الحكم، أي كونه يذهب إليه يوميا من وطنه، أو يمكث فيه أقل من عشرة أيام، أو يبقى فيه أكثر من عشرة أيام؟

الخوئي: نعم إذا كان مدة بقاءه هناك ما يوجب أن يعد من أهله، نحو سنين، فيصير كوطنه متى ورد فيه من سفر انقطع حكم سفره، أما قبل صدق المقر فليس بقاطع، والله العالم.

سؤال 259: موظف يعمل كسائق، ومعظم عمله دون المسافة إلى وطنه، إلا ان صاحب العمل قد اشترط عليه أنه قد يكلفه بعمل يبعد عن وطنه مسافة شرعية، فاذا سافر في هذا العمل يوم أو يومين فما حكم صلاته، وهل هناك فرق بين السائق وغيره في الفرض؟

وهل ـ هناك فرق بين اشتراط صاحب العمل المسبق على عمله العرضي في السفر وعدمه؟

الخوئي: ما لم تكن سياقته إلى المسافة مهنته لا تكفيه لوجوب اتمامه ومثله غير السائق أيضا، والله العالم.

سؤال 260: ذكرتم في المنهاج فصل صلاة المسافر مسألة (906) ما عبارته: (اذا سافر للصيد لهوا كما يستعمله ابناء الدنيا أتم الصلاة في ذهابه)، هل يشتمل الحكم المكلف الذي لديه ما يشبعه، ويشبع عياله من القوت، ولكن يحب أن يأكل من صيد يده، فهل هذا من صيد اللهو الموجب لتمام الصلاة؟

الخوئي: الحكم يختص بنفس الصائد المباشر للصيد الذي لا يريد من صيده سوى اللهو، لا الذي يريد التغذي منه، ولو لم يحتج إلى اكله، والله العالم.

سؤال 261: هل يختص حكم الصائد لهوا في الصلاة والصوم بالصائد نفسه، أم يشمل من رافقه وهو لا يقوم بعملية الصيد نفسها، وانما قد يقوم بإعداد مقدمات الصيد كإخراج السلاح أو إعداد المركب مثلا، أو يشير إلى الحيوان لصيده، أو لا يقوم بشيء من ذلك؟

الخوئي: لا يشمل غير نفس الصائد، والله العالم.

سؤال 262: ما هو الحد الذي يتحمله عنوان كون البلد وطنا، وهل مثل إقامة عشرة أيام في البلد بعد نية جعله وطنا تكفي لتحقق ذلك أم لا؟

الخوئي: هو مقدار الصدق العرفي كشهرين مثلا، بل وشهر، والله العالم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): بل يكفي التلبس بالسكنى، مع علمه أو اطمئنانه بأنه يعيش فيه مدة حياته.

سؤال 263: تستجد أحياء ومناطق جديدة في البلد، مثل حي الانصار في النجف، وتبعد أحيانا كيلوان عن البلد أو أكثر كثمانية كيلوات متر، وهي تلحق بالبلد في الاسم والمعاملات الحكومية، هل يعتبر الوصول إليها بالنسبة للمسافر وصولا إلى البلد أم لا؟

الخوئي: الظاهر أن حيا يبعد عن بلدة بفصل كيلوان من الامتار أو خصوصا ثمانية كلم، وليس متصلين بعمارات من دور ومحلات لا يتحد مع تلك البلدة في الاسم، ولاأقل الشك في الاتحاد كذلك، فلا ينقطع حكم سفره بالوصول إليه إذا كان سكناه في البلدة، والله العالم.

سؤال 264: تستجد مناطق عمل تابعة للبلد، أو جامعات كذلك، وتلحق بالبلد في الاسم أيضا، ولكنها تبعد (عشرة كلم) أحيانا، وقد تبلغ (عشرين كلم) أو اثنين وعشرين، ما حكم الذاهب اليها، بالنسبة للصوم إذا كان خارجا من البلد، وما حكم الواصل اليها من السفر؟

الخوئي: أما الذاهب اليها من البلدة غير الاخير فلا يوجب له حكما سوى ما كان له في البلدة من التمام والصيام، وأما الاخير فربما يتغير حكمه إذا لم يقطعه بنية بقاء العشرة في ذلك المحل، أو لم يتخذه محل عمله، ومقره للعمل، فيكون مسافرا يتبعه حكمه إلا أن يتكرر منه الذهاب إليه في مهنة له فيه، وكانت تدوم سفراته إلى تلك البلدة البعيدة في أكثر أيام سنته فحينئذ يصوم ويتم في صلاته، والله العالم.

التبريزي: يعلق علن جوابه (قدس سره): لا يلزم ان يكون اكثر أيامه في السفر، بل يكفي بعض الايام، بل في اليوم الواحد من كل اسبوع كما تقدم.

سؤال 265: الحداد أو النجار الذي يشتغل في داخل بلده، ولكن قد يحدث اتفاقا أن يستدعى إلى بلد قريب أو بعيد لاصلاح شيء أو تجهيز بيت مما يتصل بمهنته، ما حكم صلاته في سفره هذا؟

الخوئي: ان كان عمله ذلك لا يستدعي ان يتتابع له أسفارا متوالية بحيث تقع أكثر أيام سنته في السفر، بل موقت لأيام قليلة فيقصر في سفره إذا كان إلى مسافة، وتجد التوضيح الاكثر في مسألة (915) من مسائل المنهاج (1)، والله العالم.

التبريزي: قد ظهر حكمه مما تقدم.

سؤال 266: الموظف أو الطالب إذا كان قد اتخذ مركز عمله وطنا له بأن قرر السكنى فيه سنين عديدة، كأربع سنين مثلا، ولكنه كان يزور بلدته الاصلية في كل اسبوع، فماذا حكمه في مقر العمل وفي الطريق؟

الخولي: لا يفرق بينهما، والضابطة أن كل من له عمل أو مهنة يسافر فيها ولأجلها، فان اتخذ مقرا له يعمل فيه غير وطنه فحكمه في المقر بعد تحقق المقرية هو التمام فيه كالوطن، ثم ان كان يتردد إلى وطنه ويرجع مستمرا بحيث يتعدد عشرة أسفار في كل شهر أو تسعة أتم في الطريق أيضا، وان سافر ثمانية إلى ستة لكل شهر فيجمع في الطريق بين القصر والتمام، وان كانت عدة اسفاره إلى محل العمل أقل قصر في طريقه وكذا في محل عمله ان لم يصر مقرا له، ولا قصد بقاء عشرة أيام.

التبريزي: قد تقدم حكم ذلك.

سؤال 267: لو كان يستقر في مكان عمله شهرا أو شهرين أو أكثر الى سنة، ثم يرجع إلى وطنه ليمكث يومين أو اسبوعا أو أكثر، فما حكم صلاته في مقر عمله والطريق من والى عمله؟

الخوئي: هذا يتم في محل عمله من أنه قاصد الاقامة القاطعة للسفر الذي يسافر ويقصر في سفره الذي يروح لعمله، والسفر الذي يرجع، وفي وطنه يتم، والله العالم.

سؤال 268: شخص أعرض عن وطنه الاصلي، واتخذ مسكنا في غيره، ولكنه يأتي إلى وطنه الاصلي كل اسبوع مرة، أو في الشهر أو في السنة لزيارة أقاربه، فما حكم صلاته في الطريق ووطنه الاصلي المعرض عنه؟

الخوئي: ان كان يملك فيه دارا سكن فيها ستة أشهر مستمرا قصر في الطريق ويتم في وطنه الذي يملك فيه تلك الدار، ومع عدم تلك الدار يقصر فيه وفي الذهاب والرجوع، والله العالم.

التبريزي: بل يقصر فيه أيضاً مع فرض الاعراض عنه، وإذا كان له دار سكن فيها ستة أشهر.

سؤال 269: إذا كان للانسان مقر عمل يبعد عن الوطن بمقدار المسافة، ولكن هذا المقر يشتمل على مناطق (محطات) عمل مختلفة، وكل محطة تبعد عن الأخرى بمقدار المسافة، وقد يعمل كل يوم أو يومين في محطة مختلفة، إلا أن المقر الاصلي يعد عرفا واحدا، فما هو تكليفه حينئذ في محطة عمله، وفي الطريق إليه ومنه إلى وطنه؟

الخوئي: في مثل ذلك يتم في جميع أماكنه المفروضة والطريق، والله العالم.

سؤال 270: شخص له مقر عمل، إلا أن طبيعة عمله تستلزم التنقل منه إلى مواقع متعددة، وغير ثابتة، وتبعد عنه (مقر العمل) بمقدار المسافة كأن تكون وظيفته اسعاف مصابين على الطريق أو غير ذلك، وقد يصادف ذلك مرة أو أكثر في اليوم أو الاسبوع أو الشهر، وأحيانا لا يصادف، فما حكم صلاته عند خروجه إلى أحد تلك المواقع وفي الطريق منه واليه؟

الخوئي: هذا ان كان يسافر إلى عمله كل يوم أو يومين أو ثلاثة ولو شهرا واحدا فيستغرق الشهر عشرة أيام لسفره لمدة ثلاثة أشهر أو شهرين على الاقل في السنة يتم في جميع الموارد، (وتجد بعض التفصيل في المنهاج في فصل شرائط وجوب القصر في عند قولنا ـ الخامس: أن لا يتخذ السفر عملا له كالمكاري... الخ) اما لو كان أقل هن ذلك فله صور في بعضها يحتاط في غير وطنه بالجمع بين القصر والتمام، وفي بعضها يقصر في غير وطنه، والله العالم.

التبريزي: قد ظهر حكمه مما تقدم.

سؤال 271: ما حكم من كان عملهم في موسم معين من السنة لو سافروا للعمل في غير الموسم المعتاد، وهل تعتبر اتحاد الطبيعة بين العملين؟

الخوئي: يقصرون إذا اتفق لهم السفر في غير الموسم، وان كان للعمل، إلا إذا جعلوه شغلا أيضا كالموسم فيتمون حينئذ، والله العالم.

سؤال 272: هل صحيح أن المقيم في بلد غير بلده (للعمل أو الدراسة) لا يتم الصلاة فيها إلا إذا قصد الاقامة فيها سنتين، فلو كان حين وروده إلى ذلك المقر في أول اقامته لم يدر انه سيقيم فيها سنتين أم لا ما هو حكمه، فهل يجب الجزم بإقامة السنتين للتمام؟

الخوئي: إذا بقي مترددا لم يعد البلد مقرا له إلا بعد مضي مدة لا يصدق عليه بعدها أنه مسافر، فحينئذ يصبح هناك مقره، وان بقي أيضا مترددا، ويكون هناك بحكم وطنه، والله العالم.

التبريزي: في تحقق المقر بالاقامة في المقر سنتين إشكال كما تقدم سابقا، والاظهر أن عليه قصد الاقامة إذا اراد أن يتم.

سؤال 273: شخص عين له مقر عمل، ولكن لا يدري هل يستمر فيه أم لا، أي أنه معرض في أي وقت بأن ينقل إلى غيره، فما حكم صلاته فيه؟

الخوئي: تحقق الشرط لإتمام صلاته في سفره ومقر عمله لا يتفاوت الحال بين دوامه في محل معين، أو نقله أحيانا إلى غيره، والله العالم.

سؤال 274: هل يصدق على سائقي السيارات (في زماننا هذا) الذين ينقلون الركاب من بلد إلى بلد عنوان المكاري، وهل يأخذون حكمه في السفر بعد الاقامة؟

الخوئي: هم ليسوا معدودين بحكم المكاري الذي يكري الدواب، فيما ذكر في السؤال، والله العالم.

التبريزي: الاظهر حكمهم حكم المكاري.

سؤال 275: هل يسوغ السفر مع وجود احتمال الضرر المعتد به لدى العقلاء؟

الخوئي: لا يجوز في الفرض، والله العالم.

التبريزي: لو سافر العقلاء في هذه الموارد فيجوز حينئذ كما في موارد التزاحم.

سؤال 276: وفي مفروض السؤال السابق: اذا كان الجواب بالنفي، لو أقدم على السفر فما حكم صلاته من حيث القصر والتمام؟

الخوئي: حكمه الصيام ولزوم الاتمام، والله العالم.

سؤال 277: هند من أهالي (النجف الأشرف) تزوجت زيدا من أهالي (كربلاء) وقالت: إني مرتبطة بزوجي في السكنى، ما دامت العلقة الزوجية موجودة، فأنا معه، ولا أفكر أن أرجع إلى النجف إلا زيارة، نعم على تقدير حصول فراق بيني وبينه ليس لي إلا أهلي في النجف، وهي الآن معه مستقرة على هذا الالتزام، فالسؤال: هل تعتبر هذه الحالة اعراضا عن وطنها الأول فتقصر فيه أم لا؟

الخوئي: يختلف الفرض، فان كانت مثلها في معرض الافتراق بالطلاق فلا يعد بناءها ذلك اعراضا، وإذا كان طلاقها فرضا بعيدا فهذا اعراض منها عن موطنها، والله العالم.

سؤال 278: ما هو التعريف المحدد لمصطلح (الاعراض عن الوطن) وكيف يتحقق؟

الخوئي: يتحقق الاعراض عن الوطن بالبناء على عدم الرجوع والسكنى فيه مرة ثانية، والله العالم.

التبريزي: بل مع الاطمئنان بأنه لا يرجع إلى وطنه للسكنى فيه.

سؤال 279: الوطن الشرعي الذي يتحقق للانسان اذا كان يملك فيه منزلا قد استوطنه ستة أشهر، هل يقصد أنه من أول أمره كان عازما على إقامة ستة أشهر فقط، أم كان قاصدا التوطن فيه أبدا فاتفق أنه لم يقم فيه إلا هذا المقدار؟

الخوئي: لا فرق في تحقق الوطن الشرعي بالاقامة في المنزل المملوك له ستة أشهر متوالية بأي نحو مما وقعت، والله العالم.

التبريزي: في كونه وطنا بذلك بعد الاعراض عنه تأمل.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net