التفصيل بين الناسي والعامد في اعتبار الموالاة العرفية - شهرة كون وجوب الموالاة نفسياً لا شرطياً 

الكتاب : التنقيح في شرح العروة الوثقى-الجزء الخامس:الطهارة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 2770


    الوجوه المستدل بها على التفصيل بين الناسي والعامد :

   هكذا يفصّل بين الناسي والعامد ويستدل عليه باُمور :

   الأول : أن ذلك مقتضى الجمع بين الروايات ، فان الأخبار المتضمنة بالأمر بالاتباع أو المتابعة في الوضوء تدلنا على اعتبار الموالاة العرفية في صحته ، لأن ظاهر كلمة الاتباع والمتابعة هو إتيان كل جزء بعد الجزء الآخر متوالياً ، فاذا أخل المكلف بذلك متعمِّداً ولم يأت بالأجزاء على نحو التوالي فقد أخل بالشرط فيحكم على وضوئه بالبطلان .

   وأمّا الموثقة والصحيحة الدالتان على صحة الوضوء عند بقاء الرطوبة في الأعضاء السابقة فهما محمولتان على ترك التوالي عند الاضطرار كما هو موردهما ، ومن أفراد

ــ[393]ــ

الاضطرار النسيان ، وبهذا يجمع بين الطائفتين ، هذا .

   والتحقيق أنه لا فرق بين العامد وغيره في أن الوضوء مع الإخلال بالموالاة العرفية إذا بقيت الأعضاء السابقة على رطوبتها محكوم بالصحة كما مرّ ، والسر في ذلك أنه لا دليل على أن الاخلال بالموالاة العرفية يوجب الحكم ببطلان الوضوء حتى يحمل ذلك على العامد .

   وما استدلّ به على ذلك من الأخبار الآمرة بالاتباع والمتابعة وقالوا إنها محمولة على المتعمد في الاخلال بالموالاة العرفية فمما لا يمكن الاعتماد عليه ، وذلك لأن الأخبار الآمرة بالاتباع والمتابعة روايات ثلاث :

   الاُولى : رواية حكم بن حكيم قال : «سألت أبا عبدالله عن رجل نسي من الوضوء الذراع والرأس ، قال : يعيد الوضوء ، إن الوضوء يتبع بعضه بعضاً» (1) بدعوى أن قوله (عليه السلام) «يتبع بعضه بعضاً» بمعنى أن الأجزاء الوضوئية تعتبر فيها الموالاة عرفاً .

   ويتوجّه على الاستدلال بها أولاً : أنها ضعيفة السند بالحسين بن محمد بن عامر لأنه وإن كان يحتمل أن يكون هو الحسين بن محمد بن عمران وهو موثق في الرجال إلاّ أنه مجرّد احتمال لا يعتنى به(2) والحسين بن محمد بن عامر لم يوثق في الرجال ، كما أن معلّى بن محمد أيضاً مجهول ، فالرواية غير قابلة للاعتماد عليها من حيث السند .

   وثانياً : أن دلالتها على المدعى محل الكلام ، وذلك لأن المراد بالتبعية في قوله (عليه السلام) «يتبع بعضه بعضاً» إنما هو الترتيب المعتبر بين أفعاله وأجزائه دون الموالاة العرفية كما توهم ، وذلك بقرينة ورودها في من نسي الذراع والرأس وأخل بالترتيب المعتبر في الوضوء . إذن معنى أنه يتبع بعضه بعضاً ، أن لكل جزء منه موضعاً معيناً

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 1 : 448 / أبواب الوضوء ب 33 ح 6 .

(2) وقد تعرّض (دام ظله) لهذا في الرجال وبنى على أن محمد بن عامر هو الحسين بن محمد بن عمران ، معلّلاً بما عن النجاشي من أن عامراً هو ابن عمران فلاحظ معجم رجال الحديث 7 : 80  .

ــ[394]ــ

لا يسع للمتوضئ أن يقدِّم ما هو متأخِّر أو يؤخِّر ما هو متقدِّم منها .

   وثالثاً : أ نّا لو سلمنا أن قوله (عليه السلام) «يتبع بعضه بعضاً» بمعنى الموالاة في الوضوء ، فلا مناص من حمله على الموالاة بمعنى جفاف الأعضاء السابقة ، لأن موردها إنما هو الناسي وهو غير مكلف بالموالاة حسبما تقتضيه الموثقة والصحيحة المتقدِّمتان ، وإنما موالاته بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة ، وقد تقدم أنه تعبدي في الجملة كما أنه في الجملة أيضاً موافق للذوق العرفي ، لأن العرف يرى استمرار العمل وعدم انقطاعه عما تقدم ما دامت الرطوبة باقية على أعضاء الوضوء ، ومع ورود الرواية في مورد النسيان كيف يحمل ذيلها على العامد وغير الناسي . إذن لا مجال لحمل التبعية فيها على الموالاة العرفية حتى يحمل على العامد لمنافاته مورد الرواية كما عرفت .

   الثانية : صحيحة زرارة قال «قال أبو جعفر: تابع بين الوضوء كما قال الله عزّ  وجلّ ابدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين ، ولا تقدِّمن شيئاً بين يدي شيء ...» (1) مدعياً أن كلمة «تابع» بمعنى الاتيان بالأجزاء متوالية .

   ويدفعه : أن كلمة «تابع» في الصحيحة ليست بمعنى الموالاة قطعاً ، لأنه (عليه السلام) استشهد بقول الله عزّ وجلّ ، مع وضوح أن الآية المباركة أجنبية عن الدلالة على اعتبار الموالاة العرفية . بل ذكرنا أن مقتضى إطلاقها كبقية الأخبار المطلقة عدم اعتبار الموالاة في الوضوء كما هي غير معتبرة في الغسل ، بل إنما هي بمعنى الترتيب لأنه الذي ذكره الله سبحانه بقوله «فاغسلوا وجوهكم ...» ومن ثمة قال (عليه السلام) «ابدأ بالوجه ...» .

   وعلى الجملة قد يراد بالاتباع الاتيان بالأجزاء متوالية ، وقد يراد منه الاتيان بالأجزاء بعضها بعد بعض وإن لم تكن متوالية ، وقد عرفت أن الأول غير مراد في الصحيحة ، وحيث إن الوضوء متركب من اُمور متعدِّدة لا يمكن الاتيان بها مرّة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 1 : 448 / أبواب الوضوء ب 34 ح 1 .

ــ[395]ــ

واحدة بأجمعها وإنما يؤتى ببعضها قبل بعضها الآخر فالتتابع متحقق فيه في نفسه ، وإنما أراد (عليه السلام) أن يبين كيفية التتابع وأنه إنما يحصل بتقديم غسل الوجه على غسل اليدين ، وبتقديمهما على مسح الرأس ثم الرجلين .

   الثالثة : صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : «إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه فذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه ، وإن كان إنما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كان توضأ وقال : اتبع وضوءك بعضه بعضاً» (1) وقد استدلّ بالجملة الأخيرة على اعتبار الموالاة العرفية في الوضوء .

   ويرده : أن الاتباع المأمور  به في الرواية ليس بمعنى الموالاة العرفية ، وإنما معناه الترتيب المعتبر في الوضوء بقرينة صدرها ، وهو إنما ذكر كالدليل على الحكم المذكور في صدر الرواية ، ويبين أن الوجه فيه هو لزوم الاتباع في الوضوء .

   على أ نّا لو سلمنا أنه بمعنى الموالاة فهي بمعنى عدم جفاف الأعضاء المتقدمة ، وذلك لعين ما قدمناه في الرواية الاُولى من أن موردها النسيان ، والناسي غير مكلف بالموالاة العرفية ، وإنما يكلف بالموالاة بالمعنى الثاني حسبما تقتضيه الموثقة والصحيحة المتقدِّمتان ، ومع كون المورد هو الناسي كيف تحمل الرواية على المتعمد ويراد منها اعتبار الموالاة العرفية في الوضوء .

   والمتحصل : أنه لم يقم على اعتبار الموالاة العرفية دليل حتى نحمله على العامد ونحمل الموثقة والصحيحة على الناسي ، فلا وجه للتفرقة بينهما أعني العامد والناسي بدعوى أنه مقتضى الجمع بين الدليلين ، بل قد عرفت أن مقتضى إطلاق الآية المباركة وبقية الأخبار المطلقة الآمرة بغسل الوجه واليدين عدم اعتبار الموالاة في الوضـوء وأن حاله حال الغسل ، فله أن يأتي بجزء منه في زمان وبالجزء الآخر في زمان آخر إلاّ المسح لأنه لا بدّ وأن يقع عقيب غسل اليدين أعني قبل جفافهما ، لاعتبار أن يكون

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 1 : 452 / أبواب الوضوء ب 35 ح 9 .

ــ[396]ــ

المسح بالبلّة الوضوئية الباقية في اليد ، ومع يبوستها لا يتحقق المسح المأمور  به كما هو ظاهر .

   ومن هنا يظهر عدم إمكان الاستدلال على اعتبار الموالاة العرفية في الوضوء بالأخبار الآمرة بالاعادة عند جفاف الأعضاء للتراخي ، وذلك لاحتمال استناد البطلان وقتئذ إلى عدم تحقق المسح المأمور  به لا إلى فوات الموالاة العرفية بين الأعضاء ، وعلى ذلك لا يعتبر الموالاة العرفية في الوضوء . نعم يعتبر عدم جفاف الأعضاء المتقدِّمة حسبما تقتضيه الموثقة والصحيحة ، فاذا جفت وكان مستنده التأخير والابطاء فهو يوجب البطلان ، لأنه المقدار المتيقن من دلالتهما . وأمّا إذا لم يحصل التأخير الموجب للجفاف ولكن حصل الجفاف من علة اُخرى كحرارة البدن والهواء فبما أن سببية مثله للتبعيض والبطلان لا يمكن ان يستفاد من الصحيحة والموثقة لعدم دلالتهما على بيان ما به يتحقق التبعيض ، فالمرجع حينئذ هو الاطلاقات المقتضية للحكم بصحّة الوضوء وعدم اعتبار شيء من بقاء الرطوبة أو غيره في صحّته .

   فبهذا ـ لا لدلالة الأخبار المتقدِّمة ـ  صحّ لنا أن نقول أنه يعتبر في الوضوء أحد أمرين : إما الموالاة العرفية وإن حصل الجفاف من جهة حرارة البدن أو الهواء ، وإما بقاء الرطوبة في الأعضاء السابقة فيما إذا لم يتحقق هناك الموالاة ، بلا فرق في ذلك بين المتعمد والناسي .

   هذا كلّه في الأمر الأوّل من الاُمور المستدل بها على التفصيل بين المتعمد والناسي أعني حالتي الاختيار والاضطرار .

   والثاني : قاعدة الاشتغال ، بدعوى أ نّا مكلفون بالطهارة للصلاة فاذا شككنا في اعتبار شيء ومدخليته في تحققها فلا مناص من أن يؤتى بها حتى نقطع بحصول الواجب في الخارج وامتثال الأمر المتعلق به ، لأنه من قبيل الشك في المحصل ، وحيث إنّا نحتمل اعتبار التوالي العرفي في حق المتعمد فلا مناص من أن نراعيه حتى نقطع باتيان ما هو محقق للطهارة الواجبة في حقنا .

   وفيه أوّلاً : أن الطهارة ليست إلاّ نفس الأفعال أعني الغسلتين والمسحتين كما قدّمنا

ــ[397]ــ

تفصيله سابقاً ، لا أنها أمر آخر يتولد منهما وهما محصّلان للطهارة ، فاذا شككنا في اعتبار أمر زائد على ما نعلم اعتباره في الوضوء فهو من قبيل الشك في أصل توجه التكليف باتيان المأمور  به مقيداً بما نشك في اعتباره ، وهو مورد للبراءة دون الاشتغال .

   وثانياً : لو سلمنا أن الشك من قبيل الشك في المحصل وأنه مورد الاشتغال أيضاً لا  مجال للتمسك بها في المقام ، وذلك لأن الشك في اعتبار الموالاة العرفية ـ بالاضافة إلى المتعمد ـ مما يدفعه إطلاق الآية المباركة والأخبار المطلقة ، لما تقدم من أن مقتضى إطلاقهما أن الوضوء كالغسل وأن الموالاة غير معتبرة فيه أبداً ، ومن الواضح أن الدليل الاجتهادي لا يبقي مجالاً للتشبث بالأصل العملي .

   الثالث : الأخبار الواردة في الوضوءات البيانية ، حيث تضمنت أنه (عليه السلام) غرف غرفة فغسل بها وجهه وغرف غرفة اُخرى وغسل بها يده اليمنى ثم غرف ثالثاً وغسل بها يده اليسرى ثم مسح رأسه ورجليه ، ولم يرد في شيء من تلك الأخبار الواردة في مقام البيان أنه (عليه السلام) غسل وجهه ثم صبر مدة ثم غسل يديه مثلاً . إذن تدلنا على أن الوضوء يعتبر فيه التوالي لا محالة وأنه من دون التوالي محكوم بالبطلان ، وقد خرجنا عنها في حق الناسي والمضطر بالموثقة والصحيحة المتقدمتين وبقي المتعمد تحتها .

   والجواب عن ذلك : أن الأخبار المذكورة ليست بصدد بيان أن الموالاة معتبرة في الوضوء ، وإنما كان (عليه السلام) في تلك الأخبار بصدد تعليم الوضوء للراوي وإرشاده ، ومن البديهي أن مقتضى التعليم أن يأتي (عليه السلام) بجميع أفعال الوضوء بعضها بعد بعض ، فهل ترى من نفسك أن أحداً إذا سألك تعليم الوضوء تأتي ببعض أفعالها وتؤخر إتيان البعض الآخر ، أو تأتي برمتها وحسب ترتيبها مرة واحدة .

   ومن الظاهر أن التأخير في أثناء العمل لا يصدر عن العاقل والحكيم عند تعليمه إلاّ بداع أهم ، ومع عدمه فالعادة جارية على الاتيان بجميع ما يعتبر في العمل متتالية حتى يتعلمها الجاهل عند التعليم . إذن عدم إتيانه (عليه السلام) الأجزاء مع التراخي

ــ[398]ــ

في الأخبار البيانية إنما هو من جهة الجري على المتعارف العادي في مقام التعليم لا من جهة اعتبار التوالي في الوضوء .

   الرابع : الاجماع ، حيث ادعوا الاجماع على هذا التفصيل وأن التوالي يعتبر بالاضافة إلى المتعمد المختار ، وأما الناسي والمضطر فيعتبر في صحة وضوئه عدم جفاف الأعضاء المتقدمة على العضو الذي يريد الاشتغال به .

   وفيه : أن الاجماع المنقول لو قلنا باعتباره في غير المقام ـ مع أ نّا لا نقول باعتباره أصلاً ـ لا يمكننا الاعتماد عليه في خصوص المسألة ، وذلك لتصريحهم بندرة القول باعتبار الموالاة العرفية في حق العامد وأن القائل باشتراطها غير معروف ، ومعه كيف يكون اعتبارها الشرطي مجمعاً عليه بين الأصحاب ، وإنما القائل باعتبارها يرى الموالاة واجبة بالوجوب النفسي وأن الاخلال بها يوجب الاثم والعصيان ، لا أنه يسبب البطلان وهذا ـ أي الوجوب النفسي ـ أمر آخر وإن نسب إلى المشهور . وكيف كان فلم يثبت اعتبار الموالاة العرفية شرطاً في الوضوء .

   فالصحيح ما ذكرناه من عدم اعتبار الموالاة العرفية في الوضوء من دون فرق في ذلك بين المتعمد والناسي .

    ما نسب إلى المشهور في المسألة :

   بقي الكلام فيما نسبوه إلى المشهور بين الأصحاب (قدس الله أسرارهم) من أن الموالاة معتبرة في الوضوء بالوجوب النفسي ، وأن الاخلال بها يوجب الاثم والعصيان دون بطلان الوضوء .

   فقد يستدل على ذلك بقاعدة الاشتغال لاحتمال اعتبارها في الوضوء ، وبما أن المورد من موارد الشك في المحصل فلا مناص من الاحتياط .

   وفيه : أ نّا إن اعتمدنا على قاعدة الاشتغال عند الشك في اشتراط صحّة الوضوء بالموالاة ، فلا نعتمد عليها في الشك في وجوبها النفسي أبداً ، وذلك لاطباق المحدثين

ــ[399]ــ

والاُصوليين على أن الشبهات الوجوبية مورد للبراءة عدى المحدث الاسترابادي (1) ومعه لا مجال للتمسك بقاعدة الاشتغال .

   وقد يستدل بأن الأمر يقتضي الفور ، فلو فصل بين أجزاء الوضوء وأفعاله وخالف الفور أثم ، إذن لا بدّ من أن يأتي بها فوراً وهو معنى وجوب الموالاة في الوضوء ، وهذا الاستدلال لو لم يذكروه في الكتب العلمية لكان الصفح عن ذكره أجدر ، لعدم قابليته للذكر أو الاعتماد عليه .

   ويدفعه أوّلاً : أن الأمر لا يفيد الفور ، وعلى تقدير تسليم أنه يفيد الفور لا يمكن الالتزام به في المقـام ، وإلاّ لوجبت المبادرة إلى غسل الوجه فوراً وهو مما لا يلتزم به أحد ، لأنه كغسل اليدين متعلق للأمر ، فمن قام من نومه ـ وهو الذي فسر به القيام في الآية المباركة ـ لوجب عليه أن يغسل وجهه ، وهو كما ترى . واحتمال أنه لا يقتضي الفور في غسل الوجه ويقتضيه في غسل اليدين ضعيف غايته ، لأن غسل اليدين لم يتعلّق به أمر مستقل وإنما عطف على غسل الوجه ، فلو حملنا الأمر المتعلق به على غير الفور فبأي شيء نستدل على الفور في غسل اليدين ، هذا كله .

   على أ نّا لو سلمنا جميع ذلك وأغمضنا عن عدم إفادة الأمر للفور وعن عدم إمكان الالتزام به في المقام لمحذور التفكيك بين مثل الوجه وغسل اليدين ، فهو إنما يتم في الأمر المولوي ولا يتم في مثل الوضوء الذي هو شرط ومقدمة للصلاة ، فان الاتيان به غير واجب على الفور فكيف يكون الاتيان بأجزائه واجباً فورياً وقتئذ .

   وثالثة يستدل بالاجماع ، ورابعة بالأخبار الآمرة بالمتابعة والاتباع ، ولكن الاجماع غير تعبّدي ولا يكشف مثله عن رأيه (عليه السلام) والأخبار المذكورة إنما تدلّ على وجوب الترتيب لا على وجوب الموالاة كما تقدّم .

   فالانصاف أنه لا دليل على اعتبار الموالاة في الوضوء لا على وجه الشرطية ولا على وجه النفسية ، من دون فرق في ذلك بين العامد وغيره .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الفوائد المدنيّة : 138 ـ 139 وحكى عنه الشيخ في فرائد الاُصول 1 : 416 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net